نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    عندما يحزنك زوجك ......اذهبي الي حبيبك

    شاطر
    avatar
    سماح
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    تاريخ التسجيل : 10/05/2009

    default عندما يحزنك زوجك ......اذهبي الي حبيبك

    مُساهمة من طرف سماح في الخميس أكتوبر 29, 2009 3:38 pm

    صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ،

    وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ماكانت تلقاه من زوجها الذي قالت أنه يدقق

    ويتابع كل شيء ، ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ،

    ولا يتسامح ، ولا يلين .

    ذكرت أنها كثيرا ماكانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ، البيت والأولاد

    والزوج ، ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري !

    كل ما كان يملأ نفسها شعور بأنها ماعادت قادرة على الصبر ،

    وأن الأعباء ماعادت محتملة لديها ، وأن طاقة التصبر عندها وصلت حدها .

    سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ماذكرته عنه من تدقيق وتفتيش

    ومتابعة وعدم مسامحة ؛ فقالت إنه قاس ، لسانه حاد ، لا أسمع منه ثناء عليَّ،

    أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ، لا أسمع منه كلمة حب أو عطف

    أو حنان ، لقد تعبت، تعبت، تعبت .

    لا أعني تعب الجسد فهذا أحتمله وأصبر عليه ؛ إنما أعني تعب النفس

    ، تعب الأعصاب ، تعب الوجدان .

    قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك

    وينصحوه، قالت فاتحه والدي فنفى كل شيء ، وقال إنه غير مقصر نحو بيته،

    ويوفر لنا كل ما نحتاجه .

    هل رأيت ؟ إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية

    والعاطفية والروحية .

    قلت لها هل تريدين نصيحتي ؟ قالت لهذا فاتحتك بالأمر .

    قلت : أعلم أن نصيحتي قد لا تلقى قبولا كبيرا في نفسك ، لكني أرى العمل بها

    هو الأجدى والأربح .

    قالت : تفضلي .

    قلت : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك لقلت :

    أهذا كله لي ؟

    لورأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك

    وشدته وقسوته وجفافه ثم سئلت : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين ..

    ولكننا سننقص من أجرك .. وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة .. لربما قلت :

    لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة .

    هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها :

    أيهما تفضلين ؟ أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..

    أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟

    صمتت ولم تجب ومازالت تبكي ....

    قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ،

    وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا .

    واصلت حديثي : هذا ما تتمناه كل زوجة . نعم .

    ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ، وفي الوقت نفسه بشرنا إذا

    صبرنا على هذا البلاء . قال عز وجل

    ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )

    عدت إلى سؤالها من جديد : ماذا اخترت يا أختاه ؟

    قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر . ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك .

    قلت لها : بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك .

    أما ما يعينك على ذلك فهو التالي :

    كلما سمعت من زوجك ما آلمك واحزنك ، وكلما وجدت إعراضا وصدودا ،

    وكلما ضاقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته ..

    اذهبي إلى حبيبك

    نعم حبيبك واشكي زوجك إليه !

    قاطعتني مستنكرة : وانا مالي حبيب ؟

    قلت لها بلى لا تتعجلي !

    أليس الله حبيبك ؟ ألا تحبين الله تعالى ؟

    قالت : بلى أحبه .

    قلت إذن الجئي إليه سبحانه ، وناجيه جل شأنه بمثل هذه الكلمات :

    اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على

    زوجي يرضيك عني . اللهم فالهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر

    على احتماله ، وأعني على مقابلة اساءته بالإحسان

    اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، واجزل لي ثوابك عليه ،


    وابن لي عندك بيتا في الجنة .

    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
    أن الســـلامة فيها تــرك مـــافيهـا
    لادار للمــرء بعد المــوت يسكنـــها
    إلا التـي كــان قبـل المـوت يبنيهــا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 4:03 am