نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    القناعة كنز لايفني

    شاطر
    avatar
    سماح
    مشرفة عامة
    مشرفة عامة

    تاريخ التسجيل : 10/05/2009

    default القناعة كنز لايفني

    مُساهمة من طرف سماح في الأحد يناير 17, 2010 7:37 pm

    في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل... عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة ،في ظروف صعبة . . ...
    إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا
    و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى،
    لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء...!!!
    فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف ! . .
    و كان قد مر على الطفل أربع سنوات منذ ولادته...
    لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة
    و ضعيفة من المطر ,
    إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . .
    و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها ،
    فاحتمى الجميع في منازلهم ،
    أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! !!
    نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها ،،

    لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل . .
    أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و أسندته مائلاً على أحد جدران الغرفة ،
    وخبأت طفلها تحت الباب المسند على الجدار لتحجب عنه سيل المطر المنهمر....
    فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا...
    و قال لأمه:"ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟!! "
    لقد أحس الطفل الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . .
    ففي بيتهم باب !!!!!!
    ما أجمل الرضا بالحال . . .و بالقضاء والقدر ،،
    إنه مصدر السعادة و هدوء البال ووقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد ،
    "اللهم إنا نسألك رضاك و الجنة.. و نعوذ بك من سخطك و النار ” اللهم آمين...
    ماذا لو أن أحدنا كان فى مكان هذه الأم الفقيرة الشاكرة الصابرة والمحتسبة ، وهذا الابن الصغير الشاكر ،،
    فلا يسعنا إلاّ أن نقول لك يارب بملء أفواهنا لك الحمد و لك الشكر،لا نحصي ثناءا عليك،أنت كما أثنيت على نفسك ،
    أكرمتنا بنعم كثيرة لاتعد ولا تحصى ، ولم نقم بواجب الحمد، ولا بواجب الشكر ،حقا أسرفنا على أنفسنا بالمعاصي والذنوب ولم نستغفرك ولم نتوب إليك ، وجاهرنا بمعاصينا ليل نهار ولم نخاف من جبروتك ،وعقابك ، ولا من نارك،
    فلنعلنها يا إخواني ،توبة من الان ،مع إصرار على أن لا نعود إلى الذنوب مرة أخرى ، وأن نكثر من الاستغفار فى كل وقت وحين ،، نسأل الله أن يعيننا على ذلك .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 17, 2018 4:56 am