نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    هَلْ تُدْرِكُ مَفَاسِدَ الاِحْتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ ؟!

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default هَلْ تُدْرِكُ مَفَاسِدَ الاِحْتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ ؟!

    مُساهمة من طرف hichou78 في الخميس فبراير 04, 2010 11:17 pm

    | إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من
    شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، أمّا بعد:
    فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله صلّى الله عليه و سلّم، والنّهي عن الابتداع في الدّين، قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وقال تعالى: اِتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ، وقال: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: ((إنّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها))، وقال صلّى الله عليه و سلّم: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ))-أي: مردود-، وفي رواية لمسلم: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)).
    وإنّ من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول؛ وغيره من الموالد المحدثة المخالفة لكتاب الله تعالى ولسنة رسوله صلّى الله عليه و سلّم، وما كان عليه سلفنا الصالح رحمهم الله.
    وفي هذا الاحتفال تقع بعض المفاسد منها:
    المفسدة الأولى : في الاحتفال بالموالد، وتجويزها ، فرح للشيطان وسرور :
    قال العلامة حمود التويجري رحمه الله: ((ذلك مما يفرح به الشيطان ويسرّ به، لأنّ البدع في الدّين كلها من عمل الشيطان وتزيينه. وإذا عمل المسلمون بما يدعوهم إليه من البدع والمعاصي فلا شكّ أنّه يسرّ بذلك. وقد روى ابن الجوزي بإسناده إلى سفيان الثوري أنه قال: "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها.
    والدّليل على أنّ البدع في الدّين كلّها من عمل الشّيطان قول الله تعالى مخبراً عن إبليس أنّه قال: وَلأُضِلَّنَّهُمْ، وقد قال النبيّ صلّى الله عليه و سلّم: ((وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ)) فدلّت الآية والأحاديث على أنّ البدع في الدّين من إضلال الشّيطان )).
    -الثانية : في الاحتفال بالموالد، مشابهة للنصارى في اتخاذهم مولد المسيح عليه السّلام عيداً:
    فاعلم أنّ الاحتفال بالمولد النبويّ واتّخاذه عيداً مبني على التشبّه بالنّصارى في اتخاذهم مولد المسيح عيداً. وهذا مصداق
    ما ثبت عن النبي صلّى الله عليه و سلّم أنّه قال: (( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً شِبْراً وَذِرَاعاً ذِرَاعاً حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ )) قلنا: يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ قال: (( فَمَنْ )) ؟ [رواه البخاري ومسلم].
    وهل يُعقل أنّهم يدخلون جحر ضبّ ؟!..
    المقصود أنّهم لو فعلوا أيّ شيء-ولو كان غير معقول-لاتّبعناهم !! وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً
    المفسدة الرابعة: المبالغة والإطراء المنهيّ عنه للنبيّ صلّى الله عليه و سلّم المولد: حتى إنّ بعض صور هذا الإطراء شرك أكبر مخرج عن ملّة الإسلام، قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه
    الله: (( وقد يقع فيها-أي: الموالد-ما هو أعظم من ذلك وهو الشّرك الأكبر، وذلك بالغلوّ في رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ، أو غيره من الأولياء، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد، واعتقاد أنّه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفريّة التي يتعاطاها الكثير من
    النّاس حين احتفالهم بمولد النبيّ صلّى الله عليه و سلّم وغيره.
    وقد صحّ عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أنّه قال: (( إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ ))، وقال: صلّى الله عليه و سلّم (( لاَ تَطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ))[البخاري عن عمر رضي الله عنه].
    فترى جمهور المسلمين في المساجد يردّدون قصيدة البردة والتي فيها:
    ( فإنّ من جودك الدّنيا وضرّتها ** ومن علومك علم اللّوح والقلم )!!
    فماذا تركوا لله تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا !.
    المفسدة الخامسة: التّبذير الذي حرّمه الله.
    فما أجهل المسلمين بالله ! وما أشدّ جرأتهم على الله ! يدعوهم ليل نهار للإنفاق في سبيله وهو الغنيّ عنهم..وينادينا في أكثر من آية إلى ذلك كقوله: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
    ويقول النبيّ: صلّى الله عليه و سلّم (( اِتّقِ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) فأبى أكثرهم إلاّ أن يدعوا نداء الرّحمن، ودعوة النبيّ العدنان، ويستجيبوا لنداء الشّيطان..والله يقول: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ المُبَـذّرِينَ كَانُـوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً..
    اعلم-أَخَانَا الكَرِيمَ-أنّك ستُسْأل يوم القيامة قبل أن تتحرّك قدماك عن هذا المال الذي تلقيه لتأكله المفرقعات والشّموع وغير ذلك ممّا لا يسرّ عدوّا ولا حبيبا، ولا يفرح غريبا ولا قريبا، فقد جاء في سنن التّرمذي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ؟ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ ؟ ))..فما عساك أن تجيب ؟!!
    وَدَعْ أمورا أخرى لا مجال لتذكيرك بها في هذه العجالة: من إزهاق للأرواح، وإتلاف للأجساد، وتخريب للبلاد، الذي نهى عنه ربّ العباد.. فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ !؟
    هل تعلم ؟!
    - أنّه لا دليل على أنّ مولد النبيّ صلّى الله عليه و سلّم كان في اليوم الثّاني عشر من شهر ربيع الأوّل، وهذا باتّفاق علماء الحديث، وإنّما هو مجرّد ظنّ، فقد قيل فيه أقوال غير ذلك لا يصحّ منها شيء !
    - ما رأيك أن تحتفل بمولده صلّى الله عليه و سلّم كلّ يوم ! وذلك بإحياء سنّته واتّباع شريعته..ومن أجمل ما يُحتفل به صوم يوم الإثنين، فقد سئل عن صيامه فقال: (( ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ)). والحمد لله ربّ العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 17, 2018 4:51 am