نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح أسماء الله الحسنى و صفاته العلى القريب

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح أسماء الله الحسنى و صفاته العلى القريب

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة فبراير 05, 2010 3:54 pm

    هو اسم، ويقتضي صفتا القرب والدنو، والنصوص في هذا كثيرة منها قوله تعالى ] وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب [ (البقرة:186) ] فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [ (هود:61)

    روى مسلم [1]عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم (( يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً ))

    وروى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه و سلّم (( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ))

    وروى البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه و سلّم يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ ))

    [1] روى مسلم[1]عن عَائِشَةُ رضي الله عنها إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم قَالَ (( مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ))

    والقرب هنا حقيقي وليس مجازيا، وكل قرب بحسبه، فيقال فيه ما قيل في المعية

    يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج(5/466) < وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه، ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستوائه على العرش، وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل الحديث والنقل عنهم بذلك متواتر >

    ويقول في مجموع الفتاوى ج(6/14) < ولا يلزم من جواز القرب عليه أن يكون كل موضع ذكر فيه قربه يراد به قربه بنفسه، بل يبقى هذا من الأمور الجائزة، وينظر في النص الوارد، فإن دلّ على هذا حمل عليه، وإن دلّ على هذا حمل عليه وهذا كما تقدم فى لفظ الإتيان والمجىء، وإن كان فى موضع قد دلّ عندهم على أنّه هو يأتى، ففى موضع آخر دلّ على أنّه يأتى بعذابه، كما فى قوله تعالى ] فأتى الله بنيانهم من القواعد [ وقوله تعالى ] فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا [ فتدبر هذا فإنّه كثيرا ما يغلط الناس في هذا الموضع ... وقد يقول بعض المثبتة دلت هنا على الصفة فتكون دالة هناك ، بل لما رأوا بعض النصوص تدل على الصفة جعلوا كل آية فيها ما يتوهمون أنّه يضاف إلى الله تعالى إضافة صفة من آيات الصفات كقوله تعالى ] فرطت في جنب الله [ وهذا يقع فيه طوائف من المثبتة والنفاة وهذا من أكبر الغلط فان الدلالة في كل موضع بحسب سياقه وما يحف به من القرائن اللفظية والحالية. >



    - وأما قوله تعالى ] وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ (قّ: 16) ففيها قولان للسلف

    فالقول الأول: معناها الملائكة، وهذا اختيار الطبري وابن كثير

    والقول الثاني : بمعنى أنّ الله أقرب إليه بعلمه وقدرته، وهذا اختيار ابن عطية وصديق حسن خان، والألوسي وغيرهم

    قال ابن تيمية في المجموع ج(5/501) < وهو بذلك أقرب إلينا من حبل الوريد ، وكيف لا يكون كذلك وهو أعلم بما توسوس به أنفسنا منا، فكيف بحبل الوريد، ولذلك قال أبو عمرو الطلمنكى قال ومن سأل عن قوله " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد "فاعلم أنّ ذلك كله على معنى العلم به والقدرة عليه والدليل من ذلك صدر الآية فقال الله تعالى ? ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ?? لأنّ الله لما كان عالما بوسوسته كان أقرب إليه من حبل الوريد، وحبل الوريد لا يعلم ما توسوس به النفس

    ومن رجح القول الأول فلأجل سياق الآية ] إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [

    ـ وأما قوله ] وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ [ (الواقعة:85)

    فالقرب هنا هو قرب الملائكة، إنما أضاف الله قربه إلى العبد لأنه هو الآمر به، وهذا جريا على أسلوب العرب، فقد يسند إلى الشخص وهو لم يفعله وإنما أمر به كما يقال (بنى الأمير المدينة )

    وهذا وارد في كثير من الآيات ] فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ [ (هود:74) فإبراهيم u هو الذي كان يجادل الملائكة وليس الله تعالى

    وكذلك قوله تعالى ] فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [ (القيامة:18) فالذي كان يقرأ هو جبريل عليه السلام فأسند الله الفعل إليه لأنّه هو الذي أمر به

    § فصل : حديث النزول

    روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم (( إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ))

    ويجب أن نعلم أن نزول الله هذا بمثابة دنوه من عباده يوم عرفة
    أ ـ هل إذا نزل يخلو منه العرش ؟



    ذكر ابن تيمية في المسألة ثلاثة أقوال في مجموع الفتاوى ج( 5/131 )

    القول الأول: أنّه يخلو منه العرش، و القول الثاني: لا يخلو منه العرش، والقول الثالث: التوقف

    يقول ابن تيمية : < وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما قاله السلف في مثل ذلك مثل حماد بن زيد وإسحاق بن راهوية

    وغيرهما من أنّه I ينزل إلى سماء الدنيا، ولا يخلو منه العرش وبيّنا أنّ هذا هو الصواب وإن كان طائفة ممن يدعى السنة يظنّ خلو العرش منه، وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في ذلك مصنفا، وزيّف قول من قال ينزل و يخلو منه العرش وضعّف ما قيل فى ذلك عن أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد وطعن فى هذه الرسالة وقال إنها مكذوبة على أحمد، وتكلم على راويها البردعى أحمد بن محمد وقال إنّه مجهول لا يعرف في أصحاب أحمد، وطائفة تقف لا تقول يخلو العرش و لا يخلو، وتنكر على من يقول ذلك، منهم الحافظ عبد الغنى المقدسي، وأما من يتوهم أنّ السماوات تنفرج ثم تلتحم فهذا من أعظم الجهل وإن وقع فيه طائفة من الرجال، والصواب قول السلف أنّه ينزل ولا يخلو منه العرش، وروح العبد في بدنه لا تزال ليلا ونهارا إلى أن يموت، ووقت النوم تعرج وقد تسجد تحت العرش وهى لم تفارق جسده، وكذلك أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد وروحه فى بدنه، وأحكام الأرواح مخالف لأحكام الأبدان فكيف بالملائكة‍؟‍! فكيف برب العالمين!؟. اهـ >
    ب ـ مسألة اختلاف الثلث الأخير باختلاف الأقطار



    قال ابن تيمية في المصدر السابق : < والليل يختلف فيكون ثلث الليل بالمشرق قبل ثلثه بالمغرب، ونزوله الذي أخبر به رسوله صلّى الله عليه وسلّم إلى سماء هؤلاء فى ثلث ليلهم وإلى سماء هؤلاء في ثلث ليلهم لا يشغله شأن وكذلك سبحانه لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، بل هو سبحانه يكلم العباد يوم القيامة ويحاسبهم لا يشغله هذا عن هذا، وقد قيل لابن عباس كيف يكلمهم يوم القيامة كلهم في ساعة واحدة؟ قال: كما يرزقهم في ساعة واحدة، والله سبحانه في الدنيا يسمع دعاء الداعين ويجيب السائلين مع اختلاف اللغات وفنون الحاجات، والواحد منا قد يكون له قوة سمع يسمع كلام عدد كثير من المتكلمين كما أنّ بعض المقرئين يسمع قراءة عدّة، لكن لا يكون إلا عددا قليلا قريبا منه، ويجد في نفسه قربا ودنوا وميلا إلى بعض الناس الحاضرين والغائبين دون بعض، ويجد تفاوت ذلك الدنو والقرب، و الرب تعالى واسع عليم، وسع سمعه الأصوات كلها وعطاؤه الحاجات كلها، ومن الناس من غلط فظنّ أنّ قربه من جنس حركة بدن الإنسان إذا مال إلى جهة انصرف عن الأخرى، وهو يجد عمل روحه يخالف عمل بدنه، فيجد نفسه تقرب من نفوس كثيرين من الناس من غير أن ينصرف قربها إلى هذا عن قربها إلى هذا، و بالجملة فقرب الرب من قلوب المؤمنين وقرب قلوبهم منه أمر معروف لا يجهل، فإنّ القلوب تصعد إليه على قدر ما فيها من الإيمان والمعرفة والذكر والخشية والتوكل، وهذا متفق عليه بين الناس كلهم. >

    وقال في ج(5/ 243) : < والليل يختلف فيكون ثلثه بالمشرق قبل أن يكون ثلثه بالمغرب ونزوله الذي أخبر به رسوله إلى سماء هؤلاء في ثلث ليلهم وإلى سماء هؤلاء في ثلث ليلهم لا يشغله شأن عن شأن، وكذلك قربه من الداعي المتقرب إليه والساجد لكل واحد بحسبه، حيث كان وأين كان، والرجلان يسجدان في موضع واحد ولكل واحد قرب يخصه لا يشركه فيه الآخر >

    § ثمرات معرفة هذا الاسم

    1. تعظيم الله تعالى وزيادة اليقين به، روى البخاري ومسلم والنسائي[1]واللفظ له عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي

    وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم تَشْكُو زَوْجَهَا فَكَانَ يَخْفَى عَلَيَّ كَلَامُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا" الْآيَةَ ))

    2. حمد الله على هذه الصفة

    3. إذا علم العبد نوعي القرب عام وخاص، ينجو مما وقع فيه أهل الضلال والاتحاد الذين قالوا إنّ الله حلّ في جميع خلقه فهم أكثر كفرا من النصارى

    4. التحدث مع الله تعالى في الخلوات، فعندئذ إذا علم العبد قرب ربه منه يسمع دعواه ونجواه حسنّ صلاته

    روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَال (( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ))

    وروى النسائي[1]عن أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم (( لَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ ))

    5. عدم رفع الصوت والجهر بالقرآن والأذكار المشروعة إلا في ما استثناء الشرع، كالتلبية في الحج والعمرة

    روى أبوداود عَنْ أَبِي سَعِيد الخذري رضي الله عنه قَالَ (( اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ ))
    [1]6. إذا فقه المسلم هذا الاسم سهل عليه معرفة أسماء أخرى

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 10:48 pm