نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    ما هو الوسط في الدّين

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default ما هو الوسط في الدّين

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة فبراير 05, 2010 10:26 pm

    السؤال: ما المراد بالوسط في الدين ؟.
    الجواب: الحمد لله
    الوسط في الدين أن لا يغلو الإنسان فيه فيتجاوز ما حد الله عز وجل ولا يقصر فيه فينقص مما حد الله -سبحانه وتعالى .
    الوسط في الدين أن يتمسك بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم , والغلو في الدين أن يتجاوزها , والتقصير أن لا يبلغها .
    مثل ذلك , رجل قال أنا أريد أن أقوم الليل ولا أنام كل الدهر, لأن الصلاة من أفضل العبادات فأحب أن أحيي الليل كله صلاة فنقول : هذا غالٍ في دين الله وليس على حق , وقد وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا ، اجتمع نفر فقال بعضهم : أنا أقوم ولا أنام , وقال : الآخر أنا أصوم ولا أفطر, وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء , فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام : ( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أنا أصوم وأفطر , وأنام وأتزوج النساء , فمن رغب عن سنتي فليس مني ) فهؤلاء غلو في الدين فتبرأ منهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم رغبوا عن سنته صلى الله عليه وسلم التي فيها صوم وإفطار , وقيام ونوم , وتزوج نساء .
    أما المقصر : فهو الذي يقول لا حاجة لي بالتطوع فأنا لا أتطوع وآتي بالفريضة
    فقط , وربما أيضاً يقصر في الفرائض فهذا مقصرّ .
    والمعتدل : هو الذي يتمشى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم , وخلفاؤه الراشدون .
    مثال آخر : ثلاثة رجال أمامهم رجل فاسق , أحدهم قال : أنا لا أسلم على هذا الفاسق وأهجره وابتعد عنه ولا أكلمه .
    والثاني يقول : أنا أمشي مع هذا الفاسق وأسلم عليه وأبش في وجهه وأدعوه عندي وأجيب دعوته وليس عندي إلا كرجل صالح .
    والثالث يقول : هذا الفاسق أكرهه لفسقه وأحبه لإيمانه ولا أهجره إلا حيث يكون الهجر سبباً لإصلاحه , فإن لم يكن الهجر سبباً لإصلاحه بل كان سبباً لازدياده في فسقه فأنا لا أهجره.
    فنقول الأول مُفرط غالٍٍ - من الغلو - والثاني مفرّط مقصّر , والثالث متوسط .
    وهكذا نقول في سائر العبادات ومعاملات الخلق ، الناس فيها بين مقصر وغال ومتوسط .
    ومثال ثالث : رجل كان أسيرا لامرأته توجهه حيث شاءت لا يردها عن إثم ولا يحثها على فضيلة , قد ملكت عقله وصارت هي القوامة عليه .
    ورجل آخر عنده تعسف وتكبر وترفع على امرأته لا يبالي بها وكأنها عنده أقل من الخادم .
    ورجل ثالث وسط يعاملها كما أمر الله ورسوله : ( وَلَهُنَّ مثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة/ 228 . ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كان كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ) . فهذا الأخير متوسط والأول غالٍ في معاملة زوجته, والثاني مقصر. وقس على هذه بقية الأعمال والعبادات .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 5:46 pm