نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    أخطاء .. شائعة في المساجد

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default أخطاء .. شائعة في المساجد

    مُساهمة من طرف hichou78 في السبت فبراير 06, 2010 3:58 pm

    أخطاء .. شائعة في المساجد


    أولاً: رفع الأصوات: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم قـال:« لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى ثم الذين يلونهم ثلاثا وإيّاكم وهَيشَات الأسواق». [ رواه مسلم ]

    قال النّووي في شرحه على مسلم:"وإيّاكم وهيشات الأسواق". أي: اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللّغط والفتن التي فيها.

    وإليك أخي المصلّي فتوى اللّجنة الدّائمة..فلا يجوز لأحد أن يرفع صوته بقراءة القرآن في المسجد، لا في الصّلاة ولا في غيرها؛ لما ثبت من أنّ النّبي صلّى الله عليه و سلّم خرج على النّاس وهم يصلّون ويجهرون بالقراءة، فقال:«أيّها النّاس كلّكم يناجي ربّه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة » ، ولأنّ في ذلك تشويشًا وإيذاءً من بعضهم لبعض. وبالله التّوفيق. [فتوى رقم:(2584) ]

    ثانياً: البيع والشّراء: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم « نهى النّبي صلّى الله عليه و سلّم عن الشّراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالّة وأن ينشد فيه شعر ..». [ رواه أبو داود بسند حسنه الألباني في تحقيقه سنن أبي داود ]

    وكان عطاء بن يسار يقول لمن رآه يبيع في المسجد: عليك بسوق الدّنيا، فهذا سوق الآخرة.

    تنيـه: المراد بالنّهي الوارد في الحديث هو عقد البيع والشّراء في المسجد ومثال ذلك أن تقول: كم ثمن هذه السّلعة فيحدّد لك البائع الثّمن. والله أعلم.

    ثالثاً: تخطّي الرّقاب خاصة يوم الجمعة: عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة والنّبي صلّى الله عليه و سلّم يخطب فقال صلّى الله عليه و سلّم:« اجلس فقد آذيت ». [ رواه أبو داود بسند صححه الألباني في تحقيقه سنن أبي داود ].

    قال الشّيخ ابن عثيمين: والصّحيح أن تخطّي الرّقاب حرام في الخطبة وغيرها ؛ لقول النّبي صلّى الله عليه و سلّم لرجل رآه يتخطَّى رقاب النَّاس:« اجلس فقد آذيت ».

    رابعاً: ترك الهاتف النّقال (التلفون) يرنّ أثناء الصّلاة: أخي الكريم..إذا كان رفع الصّوت بقراءة القرآن ممنوعا حينئذ لأذى المصلِّين فبغيره من الحديث وغيره أولى.

    قال ابن عبد البرّ في شرحه للموطأ: وإذا نـُهِيَّ المسلم عن أذى المسلم في عمل البرّ وتلاوة القرآن فأذاه في غير ذلك أشدُّ تحريما وقد ورد مثل هذا الحديث عن أبي سعيد t قال: اعتكف رسول الله صلّى الله عليه و سلّم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف السّتر وقال:« أيّها النَّاس كلّكم يناجي ربّه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة ». [ رواه أبو داود بسند صححه الألباني في تحقيقه سنن أبي داود ].



    ونقل ابن بطّال عن المهلّب أنّه قال: ترك أذى المسلم أفضل من صلاة الجماعة، لقوله صلّى الله عليه و سلّم:« من أكل من هذه الشّجرة - يعني الثّوم - فلا يقربنّ مسجدنا ».[ رواه الشيخان]

    إضافة وتنبيه: إذا دخل الرّجل في الصّلاة وأخذ الهاتف يرنّ جاز له أن يرفع السمّاعة ويقطع تلك الرنّات ولو تقدّم قليلا أو تأخّر كذلك أو أخذ عن يمينه أو شماله بشرط أن يكون مستقبل القبلة لما ثبت في الصّحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال:« رأيت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يؤمّ النّاس وهو حامل أمامة : بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النّبي صلّى الله عليه و سلّم على عاتقه ، فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع من السّجود أعاده». ولما روى التّرمذي وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يصلّي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه ووصفت أنّ الباب في القبلة ».

    خامساً: كثرة الكلام في أمور الدّنيا: عن ابن مسعودرضي الله عنه عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم قـال:«سيكون في آخر الزّمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقا إمامهم الدّنيا فلا تجالسوهم فإنّه ليس لله فيهم حاجة ».[ رواه الطّبراني في الكبير بسند صححه الألباني في "السّلسلة الصّحيحة"]

    سادساً: التأخّر عن الصّفّ الأوّل: عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:( لا يزال قومٌ يتأَخَّرون عن الصَّفِّ حتَّى يؤخِّرهم اللَّه في النَّار ).[رواه أبو داود "صحيح الجامع "].

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:( لو يعلم النّاس ما في النّداء والصّفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلاّ أن يَسْتَهِمُوا عليه لَاسْتَهَمُوا.. ). [ متّفق عليه ]

    قال النّووي في شرحه على مسلم: ولو يعلمون ما في الصَّفّ الأوَّل من الفضيلة ، وجاءوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ، ثمَّ لم يسمح بعضهم لبعض به ، لاقترعوا عليه.

    سابعاً: تبذير الماء في أماكن الوضوء: روى الطّبري في تفسيره عن ابن مسعودرضي الله عنه قال:(كنّا أصحاب محمّد صلّى الله عليه و سلّم نتحدّث أن التّبذير:النفقة في غير حقّه ).

    قال البخاري في أوّل كتاب الوضوء: وكرِه أهل العلم الإسراف فيه وأن يُجاوزُوا فعل النَّبِيِّ صلّى الله عليه و سلّم.

    وكان صلّى الله عليه و سلّم يتوضّأ بالمد ويغتسل بالصّاع إلى خمسة أمداد). [رواه البخاري ومسلم].

    واعلم أخي المسلم أن التّبذير حرام لقوله تعالى:{ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } أي: أشباههم في ذلك. فالواجب على كلّ ذي لبّ أن تكون أموره كلّها قصدًا، وبذلك نزل القرآن قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا }.[الفرقان:67]

    ثامناً: عدم الاهتمام بتسوية الصّفوف: عن النّعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقولSad لتسوّونّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم ). [رواه الشيخان].

    وفي رواية لأبي داود وغيره عنه قالSad أو لخالفنّ الله بين قلوبكم ).

    قال الرّاوي: فرأيت الرّجل يلصق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه.

    قال الشّيخ الألباني في"السّلسلة الصّحيحة": وفيه..وجوب إقامة الصّفوف وتسويتها والتّراص فيها.

    تاسعاً:الإسراع إلى الصّفّ حالة إدراك الإمام راكعاً: روى البخاري واللّفظ له ومسلم عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه قال: بينما نحن نُصلِّي مع النَّبيِّ صلّى الله عليه و سلّم إذ سمع جلبة (صوت) رجال فلمَّا صلَّى قال:(ما شأنكم ) قالوا:استعجلنا إلى الصَّلاة. قالSadفلا تفعلوا إذا أتيتم الصَّلاة فعليكم بالسَّكينة فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأَتِمُّوا ).

    وفي رواية لأبي هريرةرضي الله عنه قال:قال صلّى الله عليه و سلّم:( إذا أقيمت الصّلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السّكينة فما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فأتـمّوا ).

    وفي رواية لمسلم: (فإنّ أحدكم إذا كان يعمد إلى الصّلاة فهو في صلاة).

    قال النّووي في شرحه على مسلم: فيه النَّدب الأَكيد إِلى إتيان الصَّلاة بسكينة ووقار، والنَّهي عن إتيانها سعيا، سواء فيه صلاة الجمعة وغيرها، سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا..

    وهذا يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصَّلاة ، وأكَّد ذلك تأكيدا آخر قال : فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتِمُّوا ، فحصل فيه تنبيه وتأكيد لئلَّا يتوهَّم متوهِّم أنَّ النَّهي إنَّما هو لمن لم يخف فَوْت بعض الصَّلاة ، فصرَّح بالنَّهي وإِن فات من الصَّلاة ما فات ، وبيَّن ما يُفعل فيما فات .

    عاشرا: الحديث قبل الخطبة يوم الجمعة: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّهSad أنّ النّبي صلّى الله عليه و سلّم نهى عن التّحلق يوم الجمعة قبل الصلاة..).[ رواه أبو داود بسند حسنه الألباني في تحقيقه سنن أبي داود].

    قال صاحب عون المعبود: قال الخطّابي: إنّما كره الاجتماع قبل الصّلاة للعلم والمذاكرة ، وأمر أن يشتغل بالصّلاة وينصت للخطبة والذّكر.

    وقال الشّيخ الألباني في الثّمر المستطاب: والنّهي يشمل كل تحلّق ولو كان للعلم والمذاكرة.

    الحادي عشر:عدم استقبال الإمام أثناء الخطبة يوم الجمعة أوفي مجالس العلم: عن أبي سعيد الخدري tSadأنّ النّبي صلّى الله عليه و سلّم جلس ذات يوم على المنبر،وجلسنا حوله ).[متّفق عليه].

    وعن عدي بن ثابت عن أبيه قالSadكان النّبي صلّى الله عليه و سلّم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم ). [رواه ابن ماجه]

    قال الشيخ الألباني في تمام المنّة بعد ما صحّح الحديث: وهذه من السّنن المتروكة فعلى المحبّين لها إحياؤها حياهم الله تعالى وبيّاهم وجعل الجنة مأوانا ومأواهم بفضله وكرمه.

    الثّاني عشر: التّفرق في المجالس: عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:(خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فرآنا حلقا . فقال Sad مالي أراكم عزين ؟). [رواه مسلم].

    قال النّووي في شرحه على مسلم: معناه النّهي عن التّفرّق والأمر بالاجتماع.

    الثّالث عشر: الغفلة عن الدّعاء بين الأذان والإقامة: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم قـال:( لا يردّ الدّعـاء بين الأذان والإقامة ). [رواه أبو داود والترمذي وصححه ].

    قال صاحب عون المعبود: ( لا يردّ الدّعـاء بين الأذان والإقامة): أي فادعوا، وذلك لشرف الوقت.

    أخي المصلّي.. هذه بعض الأخطاء وهناك أخطاء أخرى مثل: التّهاون بالأذكار الواردة بعد السّلام من الصّلاة، والغفلة عن الدّعاء عند الدّخول إلى المسجد والخروج منه، وعدم الترديد مع المؤذّن والإتيان بالدّعاء بعده..

    واعلم أخي المصلِّي..وأنت في المسجد فإنَّك ضيف الرَّحمان فأحسن الضَّيافة بارك الله فيك واعلم - رحمني الله وإيّاك- أن تعظيم المساجد من تعظيم الله لأنَّه هو القائل:{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } فأضافها إليه إضافة تشريف وتعظيم.

    وختاماً.. نحمد الله– عزّ وجلّ- أن جعل العلم سهلا ميسـوراً متداولاً بين الأيدي مقروءًا كان أو مسموعـاً، كما نحمده كذلك أن جعل لهذه الأمّة علماء مخلصين عالمين عاملين، فهم أعلام يهتدى بهم وأئمة يقتدى بهم جزاهم الله خير الجزاء، فالواجب على من اطّلع على علمهم أن يوصله إلى مستحقّيه والنّاشدين عليه وإن لم يطلبوه، لأنّ الفطرة السّليمة تأبى الجـهل والاستمرار على الخـطأ.وسبحانك الَّلهمَّ وبحمدك أَشهد ألاّ إله إلاّ أنت أَستغفرك وأتوب إليك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 4:25 am