نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    محرمات..استهان بـها الناس

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default محرمات..استهان بـها الناس

    مُساهمة من طرف hichou78 في السبت فبراير 06, 2010 4:12 pm

    محرمات..استهان بـها الناس


    أولاً: السُّخرية والاستهزاء بالمسلم: والسُّخرية: النّظر إلى المسخور منه بعين النّقص.

    قال الهيتمي في الزّواجر عن اقتراف الكبائر: الكبيرة الحادية والخمسون بعد المائتين: السُّخرية والاستهزاء بالمسلم. قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ( ، وقد قام الإجماع على تحريم ذلك .

    والّذي يدلّك على شناعة هذا الخلق الذّميم أمور منها:

    1/ أنّ الله تعالى سمّى السّخرية ظلم.. قال الله تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (. [ الحجرات 11]

    2/ السّخرية سبيل المجرمين والكافرين.. قال الله تعالى: ) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (. [ المطففين29]. وقال تعالى )زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ (.[ البقرة212 ]

    3/ السّخرية من الكبائر.. وقد مرّ معنا كلام الهيثمي أنّ السُّخرية والاستهزاء بالمسلم كبيرة من كبائر الذّنوب.

    4/ السّخرية مساس بعرض المسلم والله تعالى حرم عرض المسلم.. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم :"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التّقوى ههنا".ويشير إلى صدره ثلاث مرار" بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم كلّ المسلم على المسلم حرام:دمه وماله وعرضه".[رواه مسلم]

    5/ السّخرية شعبة من شعب الكبر.. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم قال:( الكبر بطر الحقّ وغمط النّاس -احتقارهم- ). [ رواه مسلم ]

    ثانيـاً: التّنابز بالألقاب:

    قال النّووي في الأذكار: اتّفق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكره ، سواء كان له صفة ،كالأعمش ، والأعمى ، والأعرج ، والأحول، أو كان صفة لأبيه أو لأمّه أو غير ذلك مما يكره.

    وقال الهيثمي في الزّواجر عن اقتراف الكبائر: الكبيرة الخمسون بعد المائتين:التَّنابز بالأَلقاب المكروهة

    والّذي يدلّك على ذمّ هذا الخلق أمورٌ كثيـرة نقتصر على بعضِها:

    1/ التّنابز بالألقاب من خصال الجاهلية.. روى البخاري عن المعرور بن سويد قالSad لقيت أبا ذرّ وعليه حُلَّة وعلى غلامه حُلَّة فسألته عن ذلك ؟ قال : إِنِّي ساببت رجلا فَعَيَّرتُه بأمِّه فقال لِي النّبي صلّى الله عليه و سلّم: ( يا أبا ذرّ أعيَّرتهُ بأمِّه إنَّك امرؤٌ فيك جاهليَّةٌ. . ). الحديث .

    2/ أنّه من مظاهر الفسق والظّلم.. قال تعالى: ) وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (. [الحجرات11]

    3/ هو أذية للمؤمنين.. قال تعالى: )وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (. [الأحزاب:58]

    4/ مصادم لمقصد من مقاصد الشّريعة.. فقد كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يغيّر الإسم القبيح..روى التّرمذي بسند صححه الألباني في تحقيقه سنن التّرمذي عن عائشة رضي الله عنهاSad أنّ النّبي rكان يغيّر الاسم القبيح)

    ثالثـاً: مصافحة الـمرأة الأجنبية: وهي كل امرأة يـحل نكاحها

    عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله : صلّى الله عليه و سلّم ( لأن يطعن في رأس أحدكم بـمخيط من حديد خير له من أن يـمس امرأة لا تـحل له ). [ رواه الطبراني بسند صححه الألباني في صحيح الترغيب ]

    ويظهر لنا تعظيم لمس الـمرأة الأجنبية من وجوه كثيرة منها:

    1/ أن الله سم المس جماع.. قال الله تعالى:{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً}.[ النساء43]

    2/ أن النبي توفي ولم تلمس يده امرأ أجنبية ولوا أثناء البيعة.. عن عروة : أن عائشة رضي الله عنها أخبرته عن بيعة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم النساء قالتSad ما مس رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته قال اذهبي فقد بايعتك) [ رواه مسلم ]

    قال عروة -كما في البخاري- عن عائشة قالت في بيعة النّساء: ( إنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم كان يمتحنهن بهذه الآية ) يا أيها النّبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ( فمن أقرت بهذا الشرط منهن قال لها قد بايعتك كلاما يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة وما بايعهُنَّ إلا بقوله )

    قال ابن حجر الهيثمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: الكبيرة الثَّانية والأربعون والثَّالثة والأربعون والرابع والأربعون بعد المائتين:نظر الأجنبية بشهوة مع خوف فتنة،ولمسها كذلك، وكذا الخلوة بها.

    رابعـاً: الإسبال: وهو طُولُ الملابس سواء كانت قميصا أو إزارا أو سراويل.. فقد جاءت أحاديث مصرّحة تصريحاً واضحاً بأنّ المسلم يجب عليه أن يرتدي ثياباً لا تزيد في طولها على الكعبين ويستحبّ له أن يجعلها إلى أنصاف الساقين منها :عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: ( ما أسفل من الكعبين من الإزار في النّار ). [رواه البخاري ]

    وعن المغيرة بن شعبةرضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل فقال: ( يا سفيان ابن سهل! لا تسبل، فإنّ الله لا يحبّ المسبلين ).[ رواه ابن ماجة وابن حبّان واللّفظ له بسند صحيح كما في صحيح الترغيب]

    وعن حذيفة رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم بأسفل عضلة ساقي أو ساقه. فقال: (هذا موضع الإزار. فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت فأسفل، فإنّ أبيت، فلا حقّ للإزار في الكعبين ). [رواه التّرمذي وحسّنه].

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: ( إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ثم إلى نصف ساقه ثمّ إلى الكعبين فما كان أسفل من ذلك ففي النّار ). [رواه البخاري والنّسائي في الكبرى واللّفظ له].

    قال بن حجر-رحمه الله-: وفي هذه الأحاديث أنّ إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، و أمّا الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحرّمه .. إلى أن قال-رحمه الله -: وحاصله أنّ الإسبال يستلزم جرّ الثّوب وجرّ الثّوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس الخيلاء. [انظر فتح الباري ( ١۰/۳١۸)]

    وقال ابن العربي-رحمه الله-: لا يجوز للرّجل أن يتجاوز بثوبه كعبيه، ويقول لا أجرّه خيلاء، لأنّ النّهي قد تناوله لفظا، ولا يجوز لمن تناوله اللّفظ حكما أن يقول لا أمتـثـله لأنّ تلك العلّة ليست فِيَّ، فإنّها دعوة غير مسلّمة، بل إطالته ذيله دالة على تكبّره. [ انظر عون المعبود ( ١١/١4۲)]

    وسئل ابن تيمية -رحمه الله-: عن طول السَّراويل إذا تعدَّى عن الكعب هل يجوز؟.فَأَجَابَ:طول القميص والسَّراويل وسائر اللِّباس إذا تعدَّى ليس له أن يجعل ذلك أسفل من الكعبين . [انظر مجموع الفتاوى ج/22 ص/ 144]

    وقال ابن باز-رحمه الله-: فالواجب على الرّجل المسلم أن يتّقي الله وأن يرفع ملابسه سواء كانت قميصا أو إزارا أو سراويل أو بشتا وألاّ تنـزل عن الكعبين، والأفضل أن تكون ما بين نصف السّاق إلى الكعب ، وإذا كان الإسبال عن خيلاء كان الإثم أكبر، وإذا كان عن تساهل لاعن كبر فهو منكر وصاحبه آثم في أصحّ قولي العلماء، لكن إثمه دون إثم المتكبّر، ولا شكّ أنّ الإسبال وسيلة إلى الكبر وإن زعم صاحبه أنّه لم يفعل ذلك تكبّرا، ولأنّ الوعيد في الأحاديث عام فلا يجوز التّساهل بالأمر. [ انظر مجموع الفتاوى ج/2- ص4١۲]

    تنبيه.. ذهب بعض العلماء إلى بطلان صلاة المسبل كما في المحلّى لابن حزم.

    خامسـاً: لُبس ما فيه صورة حيوان أو إنسان: قال السّفاريني في غذاء الألباب قال في الفروع : ويحرم على الكلّ - يعني الذُّكور ، والإناث - لبس ما فيه صورة حيوان ( 1 ) وقيل : لا يحرم ، والمعتمد الحرمة ، وجزم به في الإقناع ، والمنتهى وغيرهما .وعبارة الإِقناع : ويحرم على ذكر وأُنثى لُبس ما فيه صورة حيوان وتعليقه وستر الجدر به وتصويره : بل هو كبيرة حتَّى في سِتْرٍ وَسَقْفٍ وَحَائِطٍ وَسَرِيرٍ ونحوها انتهى .

    والأدلّة على هذا القول كثيرة..منها:

    ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلّى الله عليه و سلّم من سفر وقد سترت سهوة ( 2 ) لي بقرام ( 3 ) فيه تماثيل فلمّا رآه رسول الله صلّى الله عليه و سلّم تلوّن وجهه وقالSad يا عائشة أشدّ النّاس عذابا عند الله يوم القيامة الّذين يضاهون بخلق الله )

    وفي رواية عنها رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم وفي البيت قرام ( 4 ) فيه صور فتلوّن وجهه ثمّ تناول السّتر فهتكه وقالSad إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الّذين يصوّرون هذه الصّور ).

    وفي رواية عنها رضي الله عنها قالت: اشترت نمرقة ( 5 ) فيها تصاوير فلمّا رآها رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية.قالت فقلت:يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم Sad ما بال هذه النمرقة). فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسّدها.فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم Sad إنّ أصحاب هذه الصّور يعذّبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم وقال إنّ البيت الّذي فيه الصّور لا تدخله الملائكة).

    تنبيه: ذهب بعض العلماء إلى بطلان الصلاة في الثّياب المشتملة على تصاوير.[انظر الإنصاف للمر داوي]

    وممّا يجب التّنبيه عليه كذلك أنّ كلّ شيء يشتمل على صور كالجوارب والمحافظ والأواني يجب طمس تلك الصّور أو على الأقل طمس الرّأس.

    واعلم أخي:–بارك الله فيك- أنّ الحكم عام يشمل الكبير والصّغير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ( 1 ) بـمعنى حي أي فيه روح.

    ( 2 ) السّهوة: هو بيت صغير منحدر في الأرض قليلا ، شبيه بالمخدع والخزانة ، كذا قاله ابن الأثير في " النّهاية ".

    (3 ) القِرام بكسر القاف : السّتر الرّقيق ، وقيل : الصّفيق من صوف ذي ألوان ، وقيل : هو السّتر الرّقيق وراء السّتر الغليظ . " النّهاية " .

    ( 4 ) النّمرقة :هي الوسادة ، كما في " النهاية " و" لسان العرب".

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 5:44 pm