نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    داء الحب المحرّم و دواؤه 3

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default داء الحب المحرّم و دواؤه 3

    مُساهمة من طرف hichou78 في الإثنين فبراير 08, 2010 6:29 pm

    أسباب هذا الحب المحرم:

    1. عرض قصص الحب والغرام في وسائل الإعلام:

    فالأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأغاني تعرض علي مسمع ومرآي كل شاب وفتاة ، أحاديث العاشقين وسمر المحبين وجنون الهائمين وولع الراغبين بين الرجل وبنت الجيران أو زوجة الصديق أو شقيقة الزوجة أو أمها أو السكرتيرة الخاصة أو زميلة الدراسة أو العمل ، وعلاقات أخري بين المرأة وابن خالتها وابن الجيران وزميل الجامعة وصديق الأخ والمدرس في المدرسة والأستاذ في الجامعة وزميل العمل ، وغير ذلك من ألوان الحب بين الرجل والمرأة وما يبذل في سبيل هذا الحب من تضحيات ودموع وآهات وبعد انتهاء العرض يبدأ هذا القلب الفارغ في البحث عن هذا الحب الزائف ليعيش ما شاهده في وسائل الإعلام، فتسلم الفتاة قلبها لأي شخص تقابله حتى ولو لم يكن يصلح زوجاً لها.

    2. قلة الدين وضعف الإيمان:

    فمع غياب الوازع الديني يتمكن هذا الحب الزائف من القلب كما قال قيس بن الملوح :

    أتاني هواها قبل أن أعرف الهوي فصادف قلباً خالياً فتمكنا.

    لكن هذا الحب الزائف الوهمي لا يتمكن من قلب عمران بمحبة الله (جل وعلا)

    لكن في زمن غاب فيه الأمن والإيمان وكثر فيه الغش والخداع وفقدت الفتاة حشمتها وأضاعت أنوثتها ونسيت حياءها فرخص ثمنها وفقدت كرامتها وعفتها، أصبح ميسوراً لكل من الطرفين أن ينال ما يريده من الآخر تحت مسمي الحب.

    3. الفراغ النفسي والروحي والعاطفي:

    فمثل هذا الفراغ هو الذي يقود في كثير من الأحيان إلي الوقوع في هذا العشق المحرم فإن العاطفة إذا لم تضبط بالعقل فإنها تتحول إلي عاصفة تقتلع كل ما أمامها، فعلي الشباب أن يملؤا وقتهم وفراغهم بكل عمل مفيد ونافع من قراءة كتاب شرعي أو علمي مفيد أو سماع شريط ديني أو الاستماع لإذاعة القرآن أو المشاركة في بعض الأعمال الخيرية النافعة وحفظ القرآن وقراءة ورد يومي ثم القراءة في كتب التفاسير وبهذا لا يجد الشيطان سبيلاً إلي الإغواء.

    وهذا لا يمنع من الترفيه عن النفس بشيء من المباح أحياناً لتقبل النفس علي الطاعة بانشراح ونشاط.


    4. الإعجاب:

    فقد تعجب الفتاة بشخص ما إما لدينه أو لتفوقه أو بملبسه فيستغل الشيطان هذا الإعجاب ليحوله إلي عشق وجنون وهنا تقع الفتاة في الحب الزائف الوهمي ،وقد يتطور الأمر إلي اتصال ثم لقاء ثم تقع الكارثة باسم الحب والإعجاب ليحوله إلي عشق وجنون بل جاء في جريدة الجزيرة (العدد 8558 ص9 ) بعنوان رفقاً بأنفسكن أيتها الفتيات للدكتور: إبراهيم الدعيلج حيث تقول بعض الفتيات :

    إنني أعاني من أغرب مشكلة يمكن أن تسمعوا عنها وأرجو أن تصدقوني ولا تسخروا مني .. إنني أحب شخصاً ميتاً!! هذه هي الحقيقة دون زيادة أو نقصان أحب(..) الراحل ولا أفكر إلا فيه حتى لم يعد في حياتي وقت لشيء أو إنسان غيره أعرف أن هذا الحب سخيف جداً ولا معني له ولا مستقبل له لكنني لا أقدر علي مقاومة عواطفي فأظل أفكر فيه ليلاً ونهاراً. ولا أقدر على فعل أي شيء غير البكاء .. ففي بعض الأحيان أدرك مدى الخطأ الذي أرتكبه بحبي لإنسان لا يوجد في هذه الحياة ، وأظل أتساءل : هل هو الجنون ؟! ما معنى هذا الحبّ الذي يسيطر على حياتي ؟! هل فقدت أعصابي إلى هذا الحدّ ؟!

    أفكاري تعذبني ، وحبّي يقيدني إليه ، فهل تستطيعون مساعدتي ؟ فهذا أكبر دليل على الخواء الروحي ، والفراغ النفسي لدى أولئك الفارغين والفارغات ، الغارقين في أوحال الوهم ، الذين لم يتذوقوا حلاوة الأنس بالله ، ومحبته ، ومناجاته ، فكانت النتيجة هي العذاب والضنك الذي ذكره الله عز وجل في محكم كتابه فقال سبحانه :

    { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً } هذا في الدنيا ، أما في الآخرة : {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} (طـه:124-127)


    5- ومن أسباب الحب الزائف: الاستحسان:

    يقول ابن القيم – رحمه الله - : سواء تولد هذا الاستحسان عن نظر أو سماع

    - فإن لم يقارنه طمع في الوصال وقارنه الإياس من ذلك لم يحدث العشق.

    - فإن اقترن به الطمع فصرفة عن فكره، ولم يشتغل قلبه به لم يحدث له ذلك.

    - فإن أطال مع ذلك الفكر في محاسن المعشوق وقارنه خوف ما هو أكبر عنده من لذة وصاله، إما خوف ديني كدخول النار وغضب الجبار واحتقاب الأوزار وغلب هذا الخوف علي ذلك الطمع والفكر لم يحدث له ذلك العشق ، فإن فاته هذا الخوف فقارنه بخوف دنيوي ، كخوف إتلاف نفسه أو ماله أو ذهاب جاهه وسقوط مرتبته عند الناس، وسقوطه من عين من يعز عليه وغلب هذا الخوف لداعي العشق دفعه.

    - وكذلك إذا خاف من فوات محبوب هو أحب إليه وأنفع من ذلك المعشوق، وقدم محبته علي محبة ذلك المعشوق اندفع عنه العشق.

    فإن انتفي ذلك كله وغلبت محبة المعشوق لذلك: انجذب إليه القلب بكليته، ومالت إليه النفس كل الميل."

    وهذا الميل والذي كانت بدايته الاستحسان والذي حصل نتيجة غلبة الهوى وطغيان الرغبة وشدتها وهذا يعمي عين البصيرة، فيري الإنسان الأشياء علي غير ما هي عليه في الحقيقة والواقع وإن كان البصر سليماً ، فليس الشأن ببصر الرأس وإنما الشأن ببصر القلب.

    وقد وصف الله – عز وجل – قوم لوط بالعمى وهو عمي البصيرة.

    فقال تعالي: { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} ( الحجر: 72)

    6- خروج الفتاة من خدرها وكثرة اختلاطها بالشباب:

    فإن الحب ينشأ بين الرجل والمرأة إذا تعود كل منهما علي الآخر وقد قيل: الحب يولد ويموت بالتعود. فينشأ هذا الحب بين الزميل والزميلة في الدراسة أو في العمل أو في السكن وتبدأ الوعود والعهود وتبدأ التنازلات وتكون العاقبة وخيمة والنهاية مؤسفة حيث تشقي هذه الفتاة وحدها بما قدمته من تنازلات، وكم من قصص للحب سمعناها ورأيناها وقرأناها فكانت كأضغاث أحلام فسرت وتحطمت علي شاطئ الواقع فلم تخلف غير دموع وآهات وسهر.


    7- الخِطبة والحب الزائف:

    يلبس الشيطان علي الفتي أنه ينبغي عليه أن يتعرف علي الفتاة أثناء فترة الخطوبة ويتعرف علي أخلاقها وعلي جميع أحوالها لكثرة ما عم من فساد بين الفتيات وفي الغالب تكون هذه أيضاً رغبة الفتاة لكثرة ما تري من فشل بين الأزواج وخشية المستقبل المجهول والأعجب أن أهل كلاً من المخطوبين يشجع علي ذلك ويسمحا بالاختلاط والخلوة والخروج بحجة أن يتعرف كل منهما علي الآخر وفي هذه الفترة يُظهر الشاب أكرم ما عنده من خصال لينال رضا فتاته وكذلك الفتاة تفعل كل ما يجذب إليها فتاها ويعلقه بها، فيعاشرها وتعاشره ويخالطها وتخالطه ويؤاكلها وتؤاكله لفترة من الزمن قد تطول أو تقصر ويحدث بينهما من همس ولمس واحتكاك وعناق وحب يذوب ويتلاشي عندما تمكنه الفتاة من نفسها فيفقد الثقة فيها ويبحث عن غيرها.

    8- الاستماع إلي الغناء:

    فالغناء من الأسباب التي تجعل العشق يتمكن من القلب وهو يُسكر الروح ، والسكر لذة ينغمر معها العقل فتظهر الكوامن وتهيج المشاعر الحيوانية، فيتمكن الشيطان في هذه الأحوال من الإنسان وينقش في قلبه صوره معشوقة علي غير ما هو عليه، فيعكف القلب عليها عكوف العابد علي معبوده.

    والمتأله علي إلهه ويوحي إليه الشيطان أنه لا حياة لك ولا راحة ولا سعادة إلا بوصل هذا المحبوب، وكيف تعيش بدونه وقد سلب قلبك ولبك فيتغني ويتمني ويهيم في أودية الفن والضلال، غافلاً عن محبوب الحق ذي العزة والجلال والكمال والجمال، راكباً مركب الأماني والخيال يجري به في بحر الجنون والخيال. لا ساحل لهذا البحر يرجي لراكبه وصوله، تغشاه الظلمات وتحيط به الآفات المهولة كما يقال:

    تولع بالعشق حتى عشق
    فلما استقل به لم يطق
    رأي لُجةَ ظنها موجة
    فلما تمكن منها غرق


    يقول ابن القيم – رحمه الله - :

    كم من حرة صارت بالغناء من البغايا، وكم من حر أصبح به عبداً للصبيان أو للصبايا، وكم من معافي تعرض له فأمسي وقد حلت به أنواع البلايا، وكم أهوي للمشغوف به من أشجان وأحزان وكم جرع من غصة وأزال من نعمة، وجلب من نقمة.

    والمرأة سريعة الانفعال للأصوات، وهي تنفعل من جهتين: من جهة الصوت ومن جهة المعني ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري ومسلم لأنجشه -وهو العبد الأسود وكان حسن الصوت يحدو بالإبل لأمهات المؤمنين- قال له النبي صلى الله عليه و سلم: يا أنجشه رويدك رفقاُ بالقوارير- يعني النساء- لرقتهن وضعفهن"

    فالغناء سلم الشيطان ومصائده يصيد به العشاق فيقعون في حبائله ، فتزيد الشهوة وينقص الحياء ويكون الزنا.

    فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن يزيد بن الوليد أنه قال:

    " يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر وجنبوه نساءكم فإن الغناء داعية الزنا"

    وأخرج ابن أبي الدنيا أيضاً عن خالد بن عبد الرحمن قال:

    كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم، فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم له العنز، وإن الرجل ليتغني فتشتاق إليه المرأة ثم قال: اخصوهم ، فقال عمر بن عبدالعزيز: هذه المثلة ولا تحل، فخل سبيلهم، فخلي سبيلهم.

    9- النظر إلي الصور المحرمة:

    والنظر إلي الصور من أعظم أسباب الفتنة، وسواء كان النظر إلي إنسان أو إلي مجلة أو جريدة أو شاشة، وكم من فتاة عفيفة طاهرة وقعت في أسر الحب والهوى بسبب نظرة، وتساهل الشباب كذلك في اقتناء الصور والنظر إليها والاحتفاظ بها وهذا من أشد الفتن علي القلوب لما يجلبه من هم، ولقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر

    فقال تعالي: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (سورة النور: 30، 31)

    قال ابن القيم:

    فلما كان غض البصر أصلا لحفظ الفروج بدأ بذكره، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته، وإرادته فهناك ربط بين غض البصر وحفظ الفرج لأن الوقوع في الفواحش إنما يكون بمقدمات يأخذه الشيطان خطوة خطوة فتكون:




    نظرة خطرة فكرة إرادة عزيمة فعل



    قال بعض السلف:

    المعاصي بريد الكفر، والقبلة بريد الجماع ، والغناء بريد الزنا، والنظر بريد العشق، والمرض بريد الموت.

    ولذلك يقول أبو الأعلي المودودى:

    من الذي يكابر في أن كل ماقد حصل في الدنيا إلي هذا اليوم ولا يزال يحدث فيها من الفحشاء والفجور باعثه الأول والأعظم هو فتنة النظر.

    10- البحث عن البديل من المحبة المفقودة:

    فقد تبتلي بعض الفتيات بأب غليظ أو أم مقصرة أو زوجة أب قاسية فتفقد الحب والعطف والحنان، فتبحث عنه من طريق آخر، وستجد من يغمرها بالحنان والعطف من ذئاب البشر، لكنه حنان كاذب وعطف مصطنع لغرض دنيء لا يخفي، ولذا سرعان ما ينقلب ذلك العطف والحنان إلي ضده متى ما حصل الذئب غرضه.

    11- التسلية وإضاعة الوقت: فهناك من الفتيان أو الفتيات من يحاول إزجاء الوقت وتضبيعه في الخروج أو المحادثة وغير ذلك من ألوان التسلية التي حرمها الله وهم يجدون لذة ومتعة لكنها متعة زائفة ومتعة عارضة والنتيجة غير محمودة فالبنت تخسر أعز ما تملك والولد كم ضاع من عمره ومن شبابه وراء متاع زائل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 19, 2018 1:46 pm