نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    داء الحب المحرّم و دواؤه 2

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default داء الحب المحرّم و دواؤه 2

    مُساهمة من طرف hichou78 في الإثنين فبراير 08, 2010 6:30 pm

    رابعاً: الأضرار الاجتماعية


    وهي كثيرة جداً ، ومن أخطرها :

    1- انتشار الفساد في المجتمع ، وشيوع الفاحشة فيه:.

    فكم من عفيفة حرّة صارت باسم الحبّ من البغايا ، وعفيف صار به عبداً للصبيان والصبايا .. ! ويحضرني في هذا المقام قصة فتاة جامعية وقعت في وهم الحبّ ، وجرى لها ما جرى لغيرها من ضحايا هذا الوهم : نظرة فابتسامة فكلام فموعد فلقاء ففجور فندم وحسرة ... لكن هذه الفتاة لم يقف أمرها عند هذا الحدّ ، فقد قام الذئب بتصويرها معه وهي تمارس الفجور ، في شريط فيديو ، ثم صار يهددها بهذا الشريط ، حتى انقادت له ، وصارت كالخاتم في يده ، يخرج بها متى شاء بلا قيود، ولم يكتف الذئب بذلك حتى أشرك معه غيره من الذئاب البشرية المسعورة ، فإذا بالفتاة الجامعية المصونة ، تتحول إلى بغي فاجرة، تنتقل من رجل إلى آخر ...!! ثم تنتهي القصة بقيام هذه الفتاة بقتل ذلك الذئب انتقاماً لشرفها وعرضها ، لتودع في سجن خلف القضبان "كتيب صغير بعنوان شريط فيديو دمر حياتي.

    2- فشل الحياة الزوجية ، وكثرة وقوع الطلاق في المجتمع :

    ففي دراسة علمية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية تبين أن معظم الذين تزوجوا بعد قصة حبّ كبيرة لم ينجح زواجهم !جريدة الرياض العدد 63-11 .

    وليس هذا في ديار الغرب فحسب ، بل حتى في بلاد المسلمين ، ففي دراسة أجريت في المستشفى التخصصي بالرياض على الطلاق ، وجد أن أكثر حالات الطلاق إنما تقع في الزيجات التي تمت بعد علاقة حبّ ! مجلة اليمامة العدد (1482).

    وتبيّن د. خديجة علوي أستاذة علم الاجتماع السبب ، فتقول : " إن مفهوم الصداقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج أمر مرفوض دينياً واجتماعياً ، فهي ضمن الأفكار الفاسدة التي وردت إلى مجتمعنا بسبب الانفتاح اللا محدود على المجتمعات الغربية .. " .

    ثم تضيف : " إن هذه الصداقة التي تنشأ بين الشاب والفتاة بحجة أنها ضرورية لوضع أخلاق وطباع الشريك المرتقب تحت المجهر أو لغير ذلك ، ما هي إلا وهم كبير ، إذ أنّها تأتي بنتائج عكسية على العلاقة ذاتها فيما بعد إذا ما تم الزواج بينهما .. ففي الغالب تكثر الخلافات ، وعدم التفاهم يزداد حدة لأن كلاً منهما بدأ يرصد بدقة عيوب الآخر وسيئاته بعد أن كانت غائبة عنه تحت ( وهم الحبّ ) الذي ربط بينهما عن طريق الصداقة ، وكثيراً ما تفشل هذه الزيجات ، لأن الأسس التي قامت عليها من البداية أسس واهية " جريدة المسلمون العدد (605).

    وأكبر شاهد على ذلك هو الواقع:

    فقد روت إحدى الأخوات قصتها مع إحدى زميلاتها قالت :

    "رأيتها بعد انقطاع دام أكثر من عام ، فهالني منظرها .. لقد تغيرت تماماً ، فقد تحول احمرار وجنتيها إلى هالات سوداء حول العينيين ، ونحل جسمها الممتلئ إلى وزن الريشة ، وتحول مرحها إلى حزن لا يفارقها ، تعلوها غبرة ، ويكسوها شحوب وكآبة ، وحينما سألتها : ما الذي غيرك ، وأوصلك إلى هذا الحد من التدهور ؟! أجابت بصوت متهدج : أتذكرين ناصر ؟ ( وهو شابّ تعرفت عليه عن طريق الهاتف ) ، لقد تزوجْتُه وليتني لم أفعل !

    فأصابني الذهول مما سمعت ، أهذا هو ناصر الذي أوهمت نفسك بأنه سيجعلك أسعد إنسانة و.. ؟!

    فابتسمتْ ابتسامة ممزوجة بالألم والحسرة ، وقالت : لقد كان سراباً ! لقد تحول بعد زواجنا إلى شيء آخر ! تحول إلى الضدّ وانقلب إلى وحش كاسر ، يسمعني ألذع الكلمات ، ويعيرني بحبي له قبل الزواج ، ويذكرني بأسوأ أفعاله ولقاءاتي معه ، ويهددني بإخبار والدي .. !" .

    وأسقطت من عينيها دمعتين ملتهبتين ، وقالت :

    " صدقيني ، لولا هذا الطفل الذي أخشى على مستقبله ، والذي أرى فيه كل آمالي التي لم تتحقق في والده لتركته عاجلاً غير آجل !! " جريدة الجزيرة العدد( 8663ص 13 .)

    3- خراب البيوت ، والتفريق بين المرء وزوجه وأهله :

    وهذا ما يطمح إليه إبليس اللعين ، فبينما المرء سعيد مع زوجه وأهله وأولاده ، يبعث إليه إبليس واحداً من جنوده من شياطين الإنس ، فيفسد عليه حياته باسم الحبّ أو غيره ، ومن الشواهد على ذلك ، ما ذكرته آنفاً من قصة ذلك الشابّ المتزوج الذي اتصلت به فتاة ، فما زالت به إلى أن تعلق بها ، حتى كره زوجته وأولاده وأهملهم ... الخ " والقصة مرت بنا".

    4- رفض الزواج ، وتفشي العنوسة :

    فالفتاة التي تقع في هذا الوهم ، ترفض الزواج في وقته ، إما انتظاراً للحبيب الموهوم الذي غالباً لا يأتي ، وإما خوفاً من الفضيحة إن كانت قد فرطت في عرضها ، ولا يخفى ما في ذلك من الآثار السيئة على المجتمع ..

    تقول إحداهن : " أنا فتاة جامعية ! أحببت شاباً بكل معنى الكلمة ! واخترته حبيباً لقلبي ، ورفيقاً لدربي ! بموافقة ومباركة الأهل !!! ، وفيما كنا نقوم بالاستعداد للزواج فوجئنا باعتراضات رسمية ، وعقبات وهمية ، حالت دون إتمام فرحتنا ، لكننا لم نستسلم ، فحاولنا التغلب عليها ، وضحينا بالكثير دون جدوى ، ولم نفقد الأمل رغم وصولنا إلى طريق مسدود ! ..

    واستمرت اللقاءات والاتصالات فيما بيننا ! وفي ذات يوم نسينا أنفسنا في غمرة الحب !! فكان الشيطان ثالثنا ..

    ومن هنا بدأت المشكلة أو المأساة الكبرى ، فبدلاً من تصحيح غلطته أو غلطتنا ، فوجئت به يتهمني زوراً وظلماً بأبشع التهم ، ويزعم ويدعي بأني لم أكن عذراء ... واتخذ من ذلك حيلة للتهرب من المسؤولية ، وتصحيح غلطة فظيعة ارتكبناها في لحظة طيش ..

    كيف يمكن أن يحدث لي هذا ، ولم يمسسني أحد – غيره - ، وقد أقسمت له أني لم أعرف رجلاً قبله ولا بعده ، وبكيت أمامه ، وتوسلت إليه ألا يتخلى عني ، فواعدني خيراً ، وعاد يؤكد حبه لي ! .. وكثرت اللقاءات بيننا ، فكنت أحرص خلالها على عدم إغضابه ، وكان هو الآمر الناهي ، والقاضي والجلاد ، ثم بدأ يتهرب مني ، وينتحل الأعذار ، وأخيراً طال غيابه وانقطعت أخباره ، فأدركت أنني كنت الجانية على شرفي والضحية ، وأنني قد حكمت على نفسي بالإعدام ..

    لقد صبرت ، وانتظرت بما فيه الكفاية ، ورفضت عشرات الشبان خوفاً من افتضاح أمري فتكون نهايتي .. " مجلة اليقظة ص 83.


    5- الخيانة الزوجية :

    إن الرجل السوي قد يحتمل من زوجته كل شيء – دون الكفر بالله – إلا الخيانة الزوجية ، وهذا الضرر من أخطر الأضرار التي تزلزل كيان المجتمع ، وتقضي على الثقة بين أفراده .. وإن من أهمّ الأسباب الداعية إلى ذلك – إن لم يكن هو السبب الرئيسي - : وهم الحب المدمر .. وقد كتب لي أحدهم قصته مع فتاة أحبته ! لكنها زُفت لغيره ، فأبت إلا الخيانة معه قبل زفافها بأيام ، ثم لا زالت تلاحقه بعد زواجها ، وتغريه .. حتى خلصه الله من شرها ..

    يقول هذا الشاب معترفاً : " إنها هي التي كانت تحبني ! أمّا أنا فلم يدخل حبّها قلبي في لحظة من اللحظات " وهذا هو حال أكثر الفتيات ، المخدوعات بوهم الحبّ ، ثم يضيف قائلاً : " ولشدة تعلقها بي ! لم تستطع الذهاب مع زوجها إلى منزله ، وبقيت عند أهلها ما يقرب السنتين ، ثم أنجبت ولداً وهي عند أهلها ! ، وفي هذه الأثناء تبت إلى الله ، لكنها لم تتركني وشأني بل كانت تطاردني في كل مكان ، وتتحين الفرص لمقابلتي ، حتى عدت لها مرة ثانية ، ثم تبت إلى الله ، ودعوته أن يبعدها عني ، وبالفعل ... فقد أخذها زوجها إلى منزله البعيد عنا ... " .

    فيالها من خيانة عظيمة تضج منها الملائكة ، وتُظلم منها السماء ، وتهتز لهولها الأرض .. كل ذلك باسم الحبّ الزائف !!

    6- القتل وفشوّ الجريمة في المجتمع :

    وما أعظم حرمة الدماء عند الله ، فقد ورد في الحديث المتفق عليه : (( أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء . والقتل ها هنا أنواع :

    أحدها : قتل النفس ، وهو أن يقتل المحبّ نفسه ، وربما أشرك معه محبوبه ، إما احتجاجاً على القدر، أو انتقاماً لنفسه من محبوبه الذي تخلى عنه !!

    والثاني : قتل الغير ، إما غيرة على العرض ، وذلك من قبل طرف ثالث كأحد أقرباء الفتاة ، أو انتقاماً لخيانة الحبيب ، أو من أجل الظفر به . وذلك بقتل أناس أبرياء لا ذنب لهم .

    أما النوع الأول فقد نشرت إحدى الصحف قصة تلك الفتاة التي أشعلت النار في جسدها لتخلي حبيبها عنها ، وارتباطه بأخرى ! ، وكانت قبل ذلك قد حبست نفسها في غرفتها بمنزلها مدة ثلاثة أيام متتالية..


    تقول إحدى جاراتها : إن هذه الشابة المسكينة لم تتوقف عن البكاء طيلة تلك الفترة ، مشيرة إلى أنها حاولت مواساتها ، لكنها ردت عليها بأنها قد رتبت لقاءً أخيراً مع حبيبها الذي ألحق بها ضرراً بالغاً ! .. وتم اللقاء الأخير الذي تحول إلى مواجهة عنيفة بينهما ، ثم دخلا في مشادة كلامية حادة ، وعندها توجهت الفتاة إلى مكان قريب ، وتناولت وعاء مليئاً بالبنزين ، فصبته على جسدها أمام حشد من الناس ، وأشعلت النار ، وقد حاول ( الحبيب ) منعها ، لكنها انقضت عليه وهي تشتعل ناراً ، واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة ليحترقا جميعاً في مشهد مروع لم يُشهد له مثيل " جريدة الرياض العدد (14092) .

    كما نشرت بعض الصحف قصة مشابهة لهذه القصة حصلت في إحدى الدول العربية ، يقول الخبر: "انتحر شاب وفتاة في محافظة جرش ، شمال الأردن بعد أن أطلق الرصاص على نفسيهما في أجواء تراجيدية ، تحاكي قصة ( روميو وجوليت ).

    الشاب 24 عاماً ، والفتاة 22 عاماً ، عاشا في السنوات الأخيرة قصة عاطفية لم تُكتب لها نهاية سعيدة ! بعد أن اصطدمت برفض الأهل لزواجهما ، بحسب رسالة تركها المنتحران بخط يديهما ، قالا فيها : إنهما أقدما على الانتحار بكامل إرادتهما وقواهما العقلية ..!!

    وتشير التحقيقات أنه عُثر على الشاب (ع) والفتاة (ر) ملطخين بالدماء بعد أن عبرا عن احتجاجهما بالرصاص ، وإلى جوار جثتيهما رسالة تشير إلى اتفاق قديم بينهما على الزواج، أدى اليأس من تحقيقه إلى هذه النهاية المفجعة ..

    وأفادت التحقيقات إلى أن الشاب أطلق الرصاص على رأس الفتاة أولاً، ثم أطلق النار على رأسه، وتوفي على الفور ، فيما بقيت الفتاة تحت خطر الموت لمدة ثلاثة أيام ثم فارقت الحياة ! " جريدة الرياض العدد (13060 ص 35) .

    وأعجب من ذلك ، قصة ذلك الطيار المغربي الذي فضل الانتحار ومعه جميع الركاب ، حين علم بوجود رجل على متن الطائرة التي يقودها كان قد انتزع منه فتاة يحبها !!! على الرغم من اعتراضه سلفاً على وجوده في الطائرة ، فما كان منه إلا أن قاد حفلة موت جماعية ذهب ضحيتها جميع الركاب ...جريدة الرياض العدد (11109ص 3) .

    أما القتل غيرة على العرض والشرف ، فقد نشرت إحدى الصحف العربية خبراً يقول :

    أقدم مواطن من إمارة دبي على قتل ابنته وصديقها ! وسلم نفسه للشرطة ..





    وكان المواطن (س.ك) البالغ من العمر 50 عاماً قد اكتشف وجود علاقة بين ابنته البالغة من العمر 20 عاماً ، والشاب (م . م) وعمره 25 عاماً .. وقد شاهد والدُ الفتاة الشاب وهو يقترب من منزله ، وقد صعدت ابنته مع الشاب في سيارته ، وغابا لفترة، ولما عادت مع صديقها! كان الأب في انتظارها حاملاً بندقيته .. وأوقف الأب سيارته في عرض الطريق لإجبار الشاب على التوقف ، لكنه تمكن من الإفلات بسيارته ومعه الفتاة إلى قرية مجاورة ، فتعقبهما الأب بسيارته ، وتمكن من اللحاق بهما عند جدار القرية ، وأمطرهما من بندقيته اثنتي عشرة طلقة ، بعد أن صدم بسيارته سيارة الشاب لإجباره على الوقوف ... ولقي الاثنان (الشاب والفتاة) حتفهما على الفور ، وتوجه الأب إلى مركز الشرطة ليسلم نفسه .

    وقد عثرت الشرطة على السيارة وبداخلهما القتيلان ، وهما يسبحان في الدماء .. "

    جريدة الشرق الأوسط العدد( 54106)..

    أما قتل الأبرياء انتقاماً لغدر الحبيب ، أو فقده فمن أمثلته ما تقدم قريباً من قصة الطيار المغربي ، وقد نشرت الصحف أيضاً قصة تلك الممرضة العربية ، التي حُكم عليها بالإعدام بتهمة القتل العمد والشروع فيه ، وكانت هذه الممرضة – وهي في العشرينات من عمرها – قد حاولت قتل المرضى انتقاماً من الطبيب المعالج الذي رفض حبها.. !!! جريدة الرياض العدد (11090) .

    أرأيتم ماذا يصنع الحب المجنون ؟!

    هذا وإن من أبشع جرائم القتل التي تحدث بسبب هذا الحب الملعون ، أن تحب المرأة رجلاً غير زوجها ، فتتفق معه على قتل زوجها والتخلص منه ، وهي – لعمر الله – جريمة من أعظم الجرائم ، وشواهدها لا تكاد تحصى ، لاسيما في بعض البلاد العربية . ومن ذلك ما نشرته بعض الصحف أن فتاة وضعت السم لزوجها قبل زفافهما بيوم واحد حتى تتمكن من الزواج بشاب آخر تحبه منذ فترة طويلة!. وكان العريس قد توجه إلى منزل عروسه ليعرض عليهم كروت الدعوة لحفل الزفاف ، فقدمت له العروس كوب شاي مسموم ، وفور خروجه من المنزل سقط على الأرض ، واكتشف الأطباء أنه مات مسموماً .. .جريدة الجزيرة العدد( 9700ص30)


    خامساً: الأضرار الأدبية

    ومن أعظمها : سقوط كرامة المرأة من عين الرجل ..

    فالمرأة التي تخون أهلها ومجتمعها ، وتقيم علاقة مع رجل غريب ، تسقط من عينه ، وكلما اقتربت منه ، وقدمت له من تنازلات ، ولبت له من رغبات ، ازداد لها احتقاراً ، وتسقط من عينه تماماً حين تمنحه أغلى ما تملك : عرضها وشرفها ، وغالباً ما يتخلى عنها ، ويبحث عن غيرها ..

    تقول إحداهن :" أحببت شاباً منذ ستة أشهر ، وتطورت علاقتي به تطوراً سريعاً .. وأخجل من القول إنني كنت أذهب معه إلى إحدى الشقق المفروشة التي يمتلكها صديق له ..ذلك أنه استطاع أن يقنعني بأن المكان المغلق سوف يحميني من نظرات الآخرين حين يروننا معاً! وانسقت معه لأنني أحبه ولأنه وعدني بالزواج([1])

    المشكلة أنني طالبت هذا الشاب بالزواج ، ولكنه منذ ذهابي معه إلى الشقة بدأ يتهرب مني([2])

    إنني أعيش في جحيم من الخوف والمهانة، ولا أعرف كيف أتصرف، ولا أستطيع مواجهة أهلي ، فهم يثقون بي تماماً ([3])

    علماً بأني أبلغ السابعة عشرة من عمري .. " مجلة المجالس العدد (1026ص 83).

    وهذه أخرى تقول : (( تعرفت عليه ، وبعد فترة من التعارف أعلن عن استعداده للخطبة ، فرحنا ، وظن الجميع ! أن الزواج قادم ، ولكن للأسف تكررت لقاءاتنا بشكل منفرد خارج إطار الأسرة ! ، وبعدها سولت لنا أنفسنا ارتكاب بعض الآثام الصغيرة التي بدأت تتزايد مع مرور الأيام ، وللأسف تركني بعد ارتكاب جريمته بحجة أني لم أحافظ على نفسي ، وبالتالي لا يمكن أن يستأمنني على نفسي بعد الزواج جريدة المسلمون العدد (605) .

    وهو صادق ، إذ كيف يأمن امرأة خانت أهلها ولم تحافظ على عرضها .


    سادساً: الأضرار المادية

    وهي تتلخص فيما يلي : إمّا في إنفاق الأموال الطائلة على الحبيب الموهوم ، وبذلها له بدون مقابل ، وقد يكون من مدمني المخدرات ، أو في تسديد فواتير الهاتف ذات المبالغ الكبيرة ، أو في تضييع أوقات طويلة كان يمكن أن تستغل في عمل نافع تُجنى منه أرباح وفيرة ..

    فأما الإنفاق على الحبيب الموهوم ، فقد ذكرت إحدى الأخوات قصة فتاة ميسورة الحال ، أحبت شخصاً عن طريق الهاتف ! ، وقد كان مؤهله لا يتجاوز الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية ، وبذلك لم تكن لديه مهنة يتعيش منها ، فتولت هذه الفتاة مهمة الإنفاق عليه !! حتى لم تعد تجد ما تنفقه على نفسها ، وقد وصل ما أنفقت عليه خلال أربعة أشهر فقط : ثمانية عشر ألف ريال باعترافها هي " جريدة الجزيرة العدد( 8663 ص 13)

    فهل سمعتم بحمق أعظم من هذا الحمق ؟ وضياع أكثر من هذا الضياع ؟ ، وبذل للمال في سبيل الباطل من أجل حب موهوم ؟

    وأما فواتير الهاتف ، فقد نشرت بعض الصحف قريباً قصة رجل بلغت فاتورة هاتفه مبالغ خيالية بسبب طول مكالمات ابنه الهاتفية ، وكثرتها على القنوات الفضائية الخارجية ، كل ذلك باسم الصداقة والحبّ ..!! جريدة الجزيرة العدد (9699ص 9).

    أما تضييع الأوقات ، وإشغالها بالمكالمات التافهة ، فقد حدثني أحدهم – وهو شابٌ في المرحلة الثانوية – أنه كان يجلس عند جهاز الهاتف ساعات طويلة حتى أهمل دروسه ، وأغضب والديه ، والنتيجة : لا شيء سوى الضياع ، والضلال ، والتعلق بالوهم .

    هذه بعض الأضرار المادية لوهم الحبّ ، وقد تكون هناك أضرار أخرى كثيرة لمن تأمل بعين البصيرة ..




    ([1] )هذا هو الوتر الحساس الذي يضرب به الذئاب علي قلوب الفتيات، وهم في الغالب غير صادقين.


    (([2] لقد سقطت من عينه ، وأي شاب يرضي أن تكون زوجته فاجرة؟!


    ([3] ) إنها ليست ثقة، وإنما هي إهمال وتضييع للأمانة التي حملها الله الوالدين، وسيُسألون عن ذلك يوم القيامة ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 26, 2018 5:47 am