نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة مقدّمة

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة مقدّمة

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة فبراير 26, 2010 12:52 pm

    شــــــــــرح

    الأربعيـــن الــنـــوويــــة
    للإمام النووي رحمه الله







    بقلم
    سليمان بن محمد اللهيميد
    السعودية – رفحاء
    الموقع على الإنترنت
    www.almotaqeen.net











    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
    أما بعد :
    فإن كتاب ( الأربعين النووية ) للإمام النووي رحمه الله يعتبر من الكتب المهمة التي كتب الله لها القبول والانتشار ، لأنه ضمنها الأحاديث التي هي من أصول الإسلام وقواعده .
    ولأهمية هذه الأحاديث التي جمعها النووي رحمه الله ، فقد قمت بشرحها مستعيناً - بعد عون الله – بكلام العلماء .
    سائلاً المولى عز وجل أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد

    أخوكم
    سليمان بن محمد اللهيميد
    السعودية – رفحاء
    الموقع على الانترنت
    www.almotaqeen.net
    البريد الألكتروني
    Smr898@hotmail.com
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحكيث الأزّل

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة فبراير 26, 2010 12:59 pm

    عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري ومسلم
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    إنما : أداة حصر يؤتى بها للحصر . بالنيات : جمع نية : وهي عزم القلب على فعل الشيء .

    هجرته : الهجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام . دنيا : حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة .



    الفوائــد :

    1- هذا الحديث من الأحاديث الهامة التي عليها مدار الإسلام .

    قال أبو عبد الله : ” ليس في أخبار النبي صلّى الله عليه و سلّم أجمع وأغنى فائدة من هذا الحديث “ .

    وقال الشافعي : ” يدخل في سبعين باباً من أبواب العلم “ .

    ولأهميته ابتدأ به الإمام البخاري صحيحه .

    وبدأ به الإمام النووي في كتبه :

    الأذكـــــــــــــــــــــار __ ورياض الصالحين ___ والأربعين نوويــة .

    2- اختلف العلماء في معنى : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) . هل هما جملتان بمعنى واحد أو مختلفتان ؟

    والراجــــــــح أن الأولى غير الثانية :

    الأولى ( إنما الأعمال بالنيات ) سبب ، بيّن النبي صلّى الله عليه و سلّم فيها أن كل عمل لا بد فيه من نية ، كل عمل يعمله الإنسان وهو عاقل مختار لا بد فيه من نية ، ولا يمكن لأي عاقل مختار أن يعمل عملاً بغير نية .

    الثانية ( وإنما لكل امرىء ما نوى ) نتيجـة هذا العمل :

    إذا نويت هذا العمل لله والدار الآخرة حصل لك ذلك ، وإذا نويت الدنيا فليس لك إلا ما نويت .

    3- وجوب إخلاص النيـة لله ، لأنه ليس له من عمله إلا ما كان خالصاً لله .

    وقد جاءت نصوص تبين أن العمل لا يقبل إلا ما كان لله .

    قال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الديــن حنفاء .. ﴾ .

    قال e : ( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ) رواه النسائي .

    وقال e : ( بشـــر هذه الأمة بالتمكين والرفعــــة ، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) . رواه أحمد

    والإخلاص : تصفية العمل عن ملاحظــة المخلوقين .





    من أقوال السلف في الإخلاص


    قال بعض السلف : ” المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته “ .

    قال سهل بن عبد الله : ” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “ .

    وقال يوسف بن الحسين : ” أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر “ .

    وقال الربيع بن خثيم : كل ما لا يراد به وجه الله يضمحــل .

    وقال أبو سليمان الداراني : إذا أخلص العبد ، انقطعــت عنه كثرة الوساوس والرياء .

    وقال نعيم بن حماد : ضرب السياط أهون علينا من النيــة الصالحــة .

    وقال يحيي بن أبي كثير : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل .

    وقال يوسف بن أسباط : تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهــاد .

    وقال مكحول : ما أخلص عبد قط أربعين يوماً إلا ظهرت ينابيــع الحكمة من قلبه ولسانــه .

    وقال ابن القيم : العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعــه .
    نماذج من إخلاص السلف


    ما رئي الربيع متطوعاً في مسجد قومه إلا مرة واحدة .

    وكان منصور بن المعتمر إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه فيحدثهم ويكثر إليهم ، ولعله إنما بات قائماً على أطرافــه ، وكل ذلك ليخفي عليهم العمل .

    وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي فإذا دخل عليه الداخل نام على فراشــه .

    وحسان بن أبي سنان تقول عنه زوجته : كان يجيء فيدخل في فراشي ، ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها ، فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج ، ثم يقوم فيصلي .

    قال أبو حمزة الثمالي : كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدق به ويقول : إن صدقة السر تطفىء غضب الرب عز وجل .

    وعن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينــة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل .

    وأقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائماً ، ما يعلم به أهله .

    قال ابن الجوزي : كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه .

    وقال محمد بن واسع : إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأتـــه لا تعلم به .

    وقال الشافعي : وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم _ يقصد علمه _ على أن لا ينسب إليّ حرف منه

    4- أن الإخلاص شرط لقبول العمــل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين :

    الأول : أن يكون خالصاً .

    لحديث الباب : ( ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ) .

    الثاني : أن يكون موافقاً للسنة .

    لحديث عائشة ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

    5- والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعــة .

    قال ابن تيمية : ” التلفظ بالنية بدعــة لم يفعله الرسول ولا أصحابــه “ .

    6- قال بعض العلماء :

    حديث ( إنما الأعمال بالنيات ........ ) ميزان للأعمال الباطنــة .

    وحديث ( من أحدث في أمرنا ....... ) ميزان للأعمال الظاهرة .

    7- ضرب النبي e مثالاً للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله ، وذلك بالهجرة :

    ــ بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاتــه فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملاً . ويكون أدرك ما نوى .

    ــ وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية ، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال ، أو من أجل امرأة يتزوجهـا ، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله ، ولهذا قال الرسول : فهجرته إلى ما هاجر إليه .

    8- والهجرة : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .

    وحكمها ينقسم إلى قسمين :

    واجبة : إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيـــم دينــه .

    مستحبة : إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينــه .

    وهي باقية إلى قيام الساعــة :

    قال e : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبـة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) . رواه أبو داود

    9- وقعت الهجرة في الإسلام على أنــــــــــــواع :

    الأولى : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .

    كما في الهجرة من مكة إلى المدينـــة .

    الثانية : الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمـن .

    كما في الهجرة إلى الحبشة .

    الثالثة : ترك ما نهى الله عنــه .

    كما في الحديث ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) . رواه البخاري

    10- التحذير من الدنيا وفتـنـتهـا .

    قال تعالى : ﴿ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكـم الحياة الدنيا ﴾ .

    وقال e : ( إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا ) . متفق عليه

    قال ابن الحنفية : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا .

    قيل لعلي : صف لنا الدنيا ؟ فقال : ما أصف من دار ؟ أولها عناء ، وآخرها فناء ، حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقــر فيها حَزن .

    قال ابن القيم : الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج ، إنما تخطب الأزواج ليستحسنــوا إليها ، فلا ترضى إلا بالدياثـة

    وقال : الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها ، فكيف تعدو خلفهــا .

    وقال : على قدر رغبة العبد في الدنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة الله وطلب الآخرة .

    وقال بعض الزهاد : دع الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها .

    وقال الحسن البصري : من نافسك في دينك فنافسه ، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره .

    قال الشاعر في وصف الدنيا :

    أحلامُ نومٍ أو كظلٍ زائلٍ إن اللبيبَ بمثلها لا يخـــــدع .



    وقال آخر :

    الدنيا ســـــاعــــهْ فاجعلها طـــاعــهْ

    والنفس طماعــهْ عوّدهــا القناعــــهْ .

    11- التحذير من فتــنــة النســـــــــــــاء لقوله ( أو امرأة .. ) وخصها بالذكر لشدة الافــتــتــان بها .

    كما في الحديث : ( .... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) . رواه مسلم

    12- التحذير من إرادة الدنيا بعمــل الآخــرة .

    13- التحذير من السفر إلى بلاد الكفر .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 4:50 pm