نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث الخامس

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث الخامس

    مُساهمة من طرف hichou78 في الثلاثاء مارس 09, 2010 6:29 pm

    الحديث الخامس


    عن أم المؤمنين أم عبــد الله عائشـــة – رضي اله عنها – قالت : قال رســـول الله صلّى الله عليه و سلّم : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد “ . رواه البخاري ومسلم
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    من أحدث : أي ابتدع واخترع شيئاً ليس له أصل .

    في أمرنا : أي ديننا وشريعتنا .

    ما ليس منه : مما ينافيه ويناقضه .

    فهو رد : أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .



    الفوائد :

    1- هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .

    قال النووي : هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به .

    وقال الشيخ الألباني : هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه صلّى الله عليه و سلّم ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات .

    2- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .

    3- أن من أحدث شيئاً في دين الله فعمله هذا مردود عليه .

    وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين :

    الأول : الإخلاص .

    لحديث : ( إنما الأعمال بالنيات ).

    الثاني : المتابعة للرسول صلّى الله عليه و سلّم .

    لحديث الباب .

    4- خطر البدع والإحداث في الدين .

    لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن .

    قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .

    قال ابن كثير : هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره .

    5- أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله .

    قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ .

    وعن أبي ذر قال : ( تركنا رسول الله e ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علماً ، قال e : ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم ). رواه الطبراني

    قال ابن الماجشون : سمعت مالكاً يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة ، فقد زعم أن محمداً خان الرسالة ، لأن الله يقول : اليوم أكملت لكم دينكم ، فما لم يكن يؤمئذ ديناً ، فلا يكون اليوم ديناً .

    6- جاءت نصوص كثيرة في التحذير من البدع وأنها ضلال .

    كحديث الباب .

    وقوله : ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ). رواه أبو داود

    7- وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير .

    قال الشاعر :

    عرفت الشر لا للشر لكن لتــــــوقيــــه

    ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه

    8- أن البدع أحب إلى إبليس من المعصية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 6:06 pm