نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث الحادي عشر

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث الحادي عشر

    مُساهمة من طرف hichou78 في الثلاثاء مارس 16, 2010 7:54 pm

    الحديث الحادي عشر


    عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب – سبط رسول الله صلّى الله عليه و سلّم وريحانته – قال : حفظت من رسول الله صلّى الله عليه و سلّم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينــة والكذب ريبــة ) . رواه الترمذي والنسائي .
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    سبط : السبط هو ولد الولد سواء ذكراً أو أنثى .

    دع : اترك .

    ما يريبك : أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .

    إلى ما لا يريبك : أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .



    الفوائد :

    1- هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعــة من نور اليقين .

    2- للورع فضائل :

    أولاً : أنه سبب لاستبراء العرض والدين .

    كما في حديث : ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضــه ) .

    ثانياً : أنه خير خصال الدين :

    قال صلّى الله عليه و سلّم : ( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .

    ثالثاً : من علامات العبادة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم : ( كن ورعاً تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .

    رابعاً : أنه من هدي النبي صلّى الله عليه و سلّم وخلقه .

    عن أنس : ( أن النبي صلّى الله عليه و سلّم وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقــة لأكلتها ) متفق عليه .

    خامساً : أنه سبب للنجاة .

    كما في حديث الباب ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .

    من أقوال السلف في الورع :

    قال الحسن : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام .

    وقال حسان بن أبي سنان : ما من شيء أهون من الورع ، إذا رابك شيء فدعــه .

    وقال عمر : كنا نترك تسعــة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام .

    وقال العسكري : لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهــات .

    وقال شيخ الإسلام : الورع من قواعد الدين .

    وقال ابن المبارك : ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس أتصدق بها .

    3- فضل اتقـــاء الشبهــــات .

    4- فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة . فضائل الصدق :



    أولاً : أنه سبب للطمأنينــة .

    كما في حديث الباب : ( فإن الصدق طمأنينة ) .

    ثانياً : هو المميز بين المؤمن والمنافق .

    قال صلّى الله عليه و سلّم : ( آية المنافق ثلاث : ... وإذا حدث كذب ... ) .

    ثالثاً : لا ينفع يوم القيامة إلا الصدق :

    قال تعالى : ] هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ .

    رابعاً : الصدق أصل كل بر .

    قال صلّى الله عليه و سلّم : ( إن الصدق يهدي إلى البر ) متفق عليه .

    خامساً : أن مجاهدة النفس على تحري الصدق توصلها إلى مرتبة الصديقية .

    قال صلّى الله عليه و سلّم : ( .. ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ) .

    فائدة :

    والصدق يشمل :

    الصدق في الأقوال – والصدق في الأعمال – والصدق في النية [ أن تكون خالصة لله ] .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : والصدق أساس الحسنات وجماعها ، والكذب أساس السيئات ونظامها .

    علامات الصدق :

    أولاً : أنه يورث السكينة والطمأنينــة .

    ثانياً : الزهد في الدنيا والتأهب للقاء الله .

    ثالثاً : سلامة القلب ، فان المؤمن الصادق لا يحمل في قلبه غشاً للمسلمين ولا شراً .

    رابعاً : الزهد في ثناء الناس ومدحهم بل وكراهة ذلك .

    قال ابن القيم : لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء إلا كما يجتمع الماء والنار .

    خامساً : الشعور بالتقصير والانشغال بإصلاح النفس عن غيرها .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 3:11 am