نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث السّابع عشر

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث السّابع عشر

    مُساهمة من طرف hichou78 في الأحد مارس 21, 2010 3:22 pm

    الحديث السابع عشر .


    عن أبي يعلى سداد بن أوس عن النبي صلّى الله عليه و سلّم قال ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحــة ، وليحدّ أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحتــه ) رواه مسلم .
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    كتب : فرض .

    الإحسان على كل شيء : أي في كل شيء تعملونه .

    فإذا قتلتم : أي أردتم قتل من يجوز قتله .

    فأحسنوا القتلة : أي هيئة القتل ، وإحسانها : اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاماً .

    وإذا ذبحتم : أي أردتم ذبح ما يحل ذبحه من الحيوان .

    فأحسنوا الذبحة : أي هيئة الذبح ، بأن يكون بسكين حادة ، وأن يعجل إمرارها .

    وليحد : أي ليسن .

    شفرته : أي السكين .



    الفوائد :

    1- الأمر بالإحسان في كل شيء .

    كما قال تعالى : ] وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [.

    وقال تعالى : ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان [ .

    وهذا الأمر بالإحسان قد يكون واجباً : كالإحسان إلى الوالدين والأرحام .

    وقد يكون مستحباً : كصدقة التطوع .

    2- الإحسان هو بذل جميع المنافــع من أي نوع كان لأي مخلوق يكون ، ولكنه يتفاوت بتفاوت المحسَن إليهم ، وحقهم ومقامهــم ، وبحسب الإحسان ، وعظم موقعــه ، وعظيم نفعه ، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصــه ، والسبب الداعي إلى ذلك .

    3- ذكر النبي صلّى الله عليه و سلّم مثالاً للإحسان :

    أولاً : الإحسان بالقتــل :

    فإذا قتلت شيئاً يباح قتله فأحسن القتلة ، فلو أن شخصاً آذاه كلب من الكلاب وأراد أن يقتله ، فهناك طرق لقتله ، لكن عليه أن يختار أسهلها وأيسرها كالصعق الكهربائي .

    أيضاً من استحق القتل ، قتل بضرب عنقه بالسيف من دون تمثيل .

    ثانياً : الإحسان بالذبح :

    وذلك بأن نذبحهــا على الوجــه المشروع ومن ذلك :

    حد الشفرة لأن ذلك أسهل للذبيحــة . فلا يجوز أن يذبحهــا بآلة حادّة [ أي ليست بجيدة ] .

    ولا يحد الشفرة أمام الذبيحـــة ، لأن النبي صلّى الله عليه و سلّم أمر أن تحد الشفار ، وأن توارى عن البهائم .

    4- وجوب إراحــة الذبيحـــة .

    5- من أجل أنواع الإحسان : الإحسان إلى من أساء إليك بقول أو فعل .

    قال تعالى : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم [ .

    6- فضائل الإحسان :

    أولاً : أن من أحسن إلى الناس أحسن الله إليه .

    قال تعالى : ] هل جزاء الإحسان إلا الإحسان [ .

    ثانياً : لهم في الدنيا حسنة .

    قال تعالى : ] للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنــة [ .

    ثالثاً : رحمة الله قريبة من المحسنين .

    قال تعالى : ] إن رحمت الله قريب من المحسنين [ .

    رابعاً : لهم الجنة ونعيمها .

    قال تعالى : ] للذين أحسنوا الحسنى وزيادة [ .

    خامساً : تبشير المحسنين .

    قال تعالى : ] وبشر المحسنين [ .

    سادساً : أن الله معهم .

    قال تعالى : ] وإن الله لمــع المحسنين [ .

    سابعاً : إن الله يحب المحسنين .

    قال تعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [ .

    ثامناً : إن الله لا يضيع أجر المحسنين .

    قال تعالى : ] إن الله لا يضيع أجر المحسنين [ .

    تاسعاً : الإحسان سبب في دخول الجنة .

    قال تعالى : ] .. آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين [ .

    عاشراً : الكافر إذا رأى العذاب تمنى أن لو أحسن في الدنيا .

    قال تعالى : ] .. أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكــون من المحسنين [ .

    7- الحث والرحمة والشفقــة بالحيــوان .

    وقد قال صلّى الله عليه و سلّم : ( والشاة إن رحمتها رحمك الله ) .

    8- النهي عن المثلة بالإنسان بعد قتله .

    9- حسن التعامل مع المخلوقـــات .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 5:39 pm