نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث السّادس و العشرون

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث السّادس و العشرون

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة مارس 26, 2010 11:21 am

    الحديث السادس والعشرون


    عن أبي هريرة . قال : قال رســـول الله صلّى الله عليه و سلّم ( كل سلامى من الناس عليه صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيهــا إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) رواه البخاري ومسلم .
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    سلامى : السلام : عظام الكف والأصابع والأرجل ، والمراد في هذا الحديث جميع أعضاء جسم الإنسان ومفاصله ، وهي ثلاثمائة وستون مفصلاً ، كما قال صلّى الله عليه و سلّم ( خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل ) .

    الناس : أي البشر ، وسموا ناساً من الإيناس أو النسيان .

    صدقة : أجر .



    الفوائد :

    1- أن على الإنسان كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل عضو من أعضائه صدقة .

    وهذا سهل ، فإنه يستطيع أن يأتي بهذا الديْن بالتسبيح والتهليل والتكبير ، وجاء في رواية ( ويجزىء من ذلك ركعتان من الضحى ) .

    2- فضيلة العدل بين الناس . والعدل له فضائل :

    أولاً : أن الله أمر به .

    فقال تعالى } إن الله يأمر بالعدل والإحسان .... { .

    ثانياً : أن الله يحب أهله .

    قال سبحانه } وأقسطوا إن الله يحب المقسطين { .

    ثالثاً : على منابر من نور .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) رواه مسلم .

    رابعاً : في ظل الله يوم القيامة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ... ) متفق عليه .

    3- فضيلة الصلح بين الناس ، وأنه من أعظم الأعمال .

    قال تعالى } والصلح خير { .

    وقال تعالى } لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمــــر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس { .

    وقال صلّى الله عليه و سلّم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ قالوا : بلى ؟ قال : إصلاح ذات البين ) رواه أحمد .

    وقال تعالى } واتقوا الله وأصلحــوا ذات بينكم { .

    وقال تعالى } وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلــوا فأصلحــوا بينهمـا { .

    وعن سهل بن سعد . ( أن أهل قباء اقتتلــوا حتى تراموا بالحجارة ، فأخبر رسول الله e بذلك فقال : اذهبــوا بنا نصلح بينهــم ) رواه البخاري .

    من أقوال السلف :

    قال أنس : من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمــة عتق رقبــة .

    وقال أبو أمامة : امش ميلاً وعد مريضاً ، وامش ميلين وزر أخاً في الله ، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين .

    وقال بعض العلماء : من أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس ، ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء .

    4- الحث على معاونـة الإنسان لأخيه المسلم ، فيعينه في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعــه .

    5- وهذا مثال ذكره النبي صلّى الله عليه و سلّم ، والأمثلة كثيرة جداً .

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لو وجدت إنساناً على الطريق وطلب منك أن تحمله إلى البلد وحملته ، فإنه يدخل من باب أولى .

    ولكن هل يجب عليك أن تحمله أو لا يجب ؟

    الجواب : إن كان في مهلكة وأمنت منه وجب عليك أن تحمله وجوباً لإنقاذه من الهلكــة ، فإن لم تأمن من هذا الرجل فلا يلزمــك أن تحمله ، مثل تخاف أن يغتالك .

    وللتعاون فضائل :

    أولاً : حث الله عليه .

    قال تعالى } وتعاونــوا على البر والتقوى { .

    ثانياً : أنه سبب للقوة .

    قال تعالى } ولا تنازعـــوا فتفشلوا وتذهب ريحكم { .

    ثالثاً : أنه سبب لمعونة الله للعبد .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجتــه ) رواه مسلم .

    6- فضل الكلمة الطيبة وأنها صدقة .

    كالسلام – ورد السلام – وتشميت العاطس – وذكر الله – والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها .

    والكلام الطيب هو الذي يقبل عند الله ، كما قال تعالى } إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعــه { .

    7- فضل المشي إلى المساجد ، ففي كل خطوة صدقة .

    والمشي إلى المساجد فضله عظيم .

    أولاً : أن كل خطوة إلى المسجد صدقة .

    كما في حديث الباب .

    ثانياً : أنه من أسباب محو الخطايا .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ، قالوا : بلى ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) رواه مسلم .

    ثالثاً : أن كل خطوة تمحو سيئة وأخرى تكتب حسنة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة ، وخطوة تكتب له حسنة ) رواه النسائي .

    وفي رواية ( فرجل تكتب له حسنة ، ورجل تحط عنه سيئة حتى يرجع ) .

    8- فضل إماطة الأذى عن الطريق ، وأنه صدقة . ولإماطــة الأذى فضائــل :

    أولاً : أنه صدقة .

    لحديث الباب .

    ثانياً : من علامات الإيمان .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، فأفضلها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) رواه مسلم .

    ثالثاً : أنه من أسباب دخول الجنة .

    عن أبي هريرة . قال : قال e ( لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنــة ، في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) رواه مسلم .

    رابعاً : من أسباب المغفرة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق ، فأخره فشكر الله له ، فغفر له ) متفق عليه .

    9- فضل صلاة الجماعة .

    10- كثرة طرق الخير .

    11- التحذير من الكلام غير الطيب .الحرص على خدمة المسلمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 2:32 am