نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث السابع و العشرون

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث السابع و العشرون

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة مارس 26, 2010 11:30 am

    الحديث السابع والعشرون


    عن النواس بن سمعان عن النبي صلّى الله عليه و سلّم قال ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم

    وعن وابصة بن معبد قال ( أتيت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فقال : أجئت تسأل عن البر والإثم ؟ قلت : نعم ، قال : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) .رواه أحمد والدارمي .
    ---------------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    البر : اسم جامع للخير .

    حسن الخلق : التحلي بالفضائل وترك الرذائل .

    الإثم : الذنب .

    ما حاك في نفسك : أي لم يسكن إليــه القلب .



    الفوائد :

    1- الحث على حسن الخلق ، وأنه من أعظم خصال البر .

    2- في الحديث بعض علامات الإثــم :

    أولاً : قلق القلب واضطرابه ، لقوله ( والإثم ما حاك في صدرك ) .

    ثانياً : كراهة اطلاع الناس عليه ، لقوله ( وكرهت أن يطلع عليه الناس ) .

    قال ابن رجب : في قوله ( الإثم ما حاك في .... ) :

    إشارة إلى أن الإثم ما أثر في الصدر حرجاً وضيقاً وقلقاً واضطراباً فلم ينشرح له الصدر ، ومع هذا فهو عند الناس مستنكر بحيث ينكرونه عند اطلاعهــم عليه ، وهذا أعلى مراتب معرفــة الإثم عند الاشتباه ، وهو ما استنكر الناس فاعله وغير فاعله .

    3- أن صاحب القلب السليم ، يضطرب قلبه ويخاف عند فعل الحرام أو الشك به .

    قال ابن رجب : فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجــوع إلى القلوب عند الاشتباه مما سكن إليه القلب ، وانشرح إليه الصدر ، فهو البر والحلال ، وما كان خلاف ذلك فهو الإثم والحرام .

    4- أن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكــون إليه .

    5- أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثــم وإن أفتـــاه غيره بأنه ليس بإثــم .

    قال ابن رجب رحمه الله : وهـــذه مرتبة ثانية ، وهو أن يكون الشيء مستنكراً عند فاعله دون غيره وقد جعله أيضاً إثماً ، وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره للإيمــان ، وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو ميل إلى هوى من غير دليل شرعي ، أما إذا كان فتوى المفتي تستند إلى دليل شرعي فيجب على المرء أن يتقيد بها وإن لم يطمئن قلبه ، قال تعالى } فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً { .

    6- معجزة الرسول صلّى الله عليه و سلّم ، حيث أخبر وابصة بما في نفسه قبل أن يتكلم به .

    7- أن الدين وازع ومراقب داخلي .

    8- أن الدين يمنع من اقتراف الإثــم .

    9- طمأنينة القلب السليم للخير .

    10- نفور القلب السليم من الشر .بلاغة النبي صلّى الله عليه و سلّم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 5:50 pm