نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث التّاسع و العشرون

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث التّاسع و العشرون

    مُساهمة من طرف hichou78 في الجمعة مارس 26, 2010 11:33 am

    الحديث التاسع والعشرون


    عن معاذ بن جبل قال ( قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه ، تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنــة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا ] تتجافى جنوبهم عن المضاجع .. حتى بلغ .. يعملون [ ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بلسانه وقال : كف عليك هذا ، قلت : يا نبي الله ! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناسَ في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهــم ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
    -----------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    جنة : وقاية .

    جوف الليل : وسطه .

    تتجافى : تبتعد .

    يكب : يلقى .



    الفوائد :

    1- شدة اهتمام معاذ بالأعمــال الصالحــة .

    2- أن الأعمــال سبب لدخول الجنة ، كما قال تعالى } وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون { .

    لكن ما الجواب عن قوله صلّى الله عليه و سلّم ( لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ) ؟

    الجواب : قيل : النجاة من النار بعفو الله ، ودخول الجنة برحمتــه ، واقتسام المنازل والدرجات بالأعمال .

    3- حرص الصحابة على السؤال عما يفيدهم وينفعهــم . وهذا من علو همتهم ورفعتهم .

    وهناك أمثلة كثيرة تدل على حرص الصحابة على السؤال الذي ينتفعون به :

    فقد سأله صحابي : أي الإسلام خير ؟

    وسأله آخر : أي العمل أفضل ؟

    وسأله آخر : أي العمل أحب إلى الله ؟

    وسأله آخر : أي الصلاة أفضل ؟

    وقال له آخر : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ؟

    وكانوا يسألون ليستفيدوا ويطبقــوا ويعملوا ، بخلاف كثير من الناس في هذه الأزمان .

    4- أن أعظم ما يسأل عنه هو أسباب دخول الجنة ، وأسباب الابتعاد عن النار ، لأن من دخل الجنــة ونجا من النار فقد فاز الفوز العظيم .

    قال تعالى } فمن زحزح عن النار وأدخل الجنــة فقد فاز { .

    وقد قال تعالى في صفات عباد الرحمن } والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً { .

    وكان أكثر دعاء النبي صلّى الله عليه و سلّم ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .

    وكان صلّى الله عليه و سلّم يدعو ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ) .

    5- أن هذا السؤال يعتبر سؤال عظيم .

    قال ابن رجب رحمه الله : وذلك لأن دخول الجنــة والنجاة من النار أمر عظيم جداً ، ولأجله أنزل الله الكتب وأرسل الرسل ، وقال النبي صلّى الله عليه و سلّم لرجل : كيف تقول إذا صليت ؟ قال : أسأل الله الجنــة ، وأعوذ به من النار ، ولا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ، فقال النبي صلّى الله عليه و سلّم : حولها ندندن .

    6- أن التوفيق كله بيد الله ، فمن يسر الله عليه الهدايــة اهتدى ، ومن لم ييسر عليه لم ييسر له .

    قال تعالى } فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى . وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى { .

    7- أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الله أن ييســر له العمل الصالح .

    وقد أخبر الله عن نبيه موسى أنه قال } رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري { .

    وأن يجتهد في تحصيل أسباب الهداية ، ومن اجتهد فقد وعد الله له بالهداية كما قال تعالى } والذين جاهدوا فينا لنهدينهــم سبلنا { .

    قال ابن القيم : علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الدنيا .

    8- أن أول الواجبات وأعظمهـا هو عبادة الله تعالى .

    كما قال تعالى } يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم { .

    وقال تعالى } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون { .

    وقال تعالى } ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغــوت { .

    وقال صلّى الله عليه و سلّم ( وحق الله على العباد : أن يعبدوه ولا يشركـــوا به شيئاً ) .

    9- أن أعظم الذنوب ، وأكبر الكبائر الشرك .

    مباحث الشرك :

    أولاُ : تعريفه : هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله . ( وهذا هو الشرك الأكبر ) .

    وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله ، كدعاء غير الله والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين ، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يمرضوه .

    ثانياً : هو أعظم الظلم .

    قال تعالى } إن الشرك لظلم عظيم { .

    والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها وصرفها لغير مستحقها وذلك أعظم الظلم .

    ثالثاً : أنه محبط للعمل .

    قال تعالى ] ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملــــون [ .

    رابعاً : لا يغفر الله لصاحبه إذا مات عليه .

    قال تعالى ] إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [ .

    خامساً : أن الجنة حرام على المشرك .

    قال تعالى } إنه من يشرك فقد حرم الله عليه الجنــة ومأواه النار { .

    10- أن القيام بأركان الدين سبب لدخــول الجنــة ( وقد سبق الكلام على أركان الإسلام في حديث رقم : 3 ) .

    11- ينبغي للمسلم أن يحرص على معرفة أبواب الخير لكي يكثر منها .

    قال ابن رجب رحمه الله : لما رتب دخول الجنة على واجبات الإسلام دله بعد ذلك على أبواب الخير من النوافــل ، فإن أفضل أولياء المقربين الذين يتقربون إليه بالنوافــل بعد أداء الفرائض .

    1- فضل الصوم وأنه سبب للنجــاة من النار . وللصوم فضائل :

    أولاً : من أسباب النجاة من النار .

    كما في حديث الباب .

    وقال صلّى الله عليه و سلّم ( الصيام جــنــة ) متفق عليه ، وللنسائي ( جنة من النار ) .

    وفي رواية للنسائي ( الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال ) .

    ولأحمد ( جنة وحصن حصين من النار ) . والجنة : بضم الجيم الوقاية والستر .

    وقال صلّى الله عليه و سلّم ( من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه .

    ثانياً : الصيام طريق إلى الجنة .

    عن أبي أمامة . قال ( قلت : يا رسول الله ! دلني على عمل أدخل به الجنة ؟ قال : عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) رواه النسائي .

    ثالثاً : الصوم فضله عظيم اختص الله به .

    عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ( قال الله تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجـــزي به ) متفق عليه .

    اختلف ما المراد بقوله ( إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها ؟

    فقيل : إن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره ، وقيل : وأنا أجزي به ، أي أتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته .

    رابعاً : الصوم يشفع لصاحبه .

    عن عبد الله بن عمرو . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب ، منعتــه الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ) رواه أحمد .

    2- فضل الصدقة وأنها سبب لمحو الخطايا ( وقد سبقت فضائل الصدقة في حديث رقم : 23 )

    3- فضل صلاة الليل وأنها تطفىء الخطيئة كالصدقة . ولقيام الليل فضائل :

    أولاً : أن الله مدح أهله .

    قال تعالى } تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً { .

    ثانياً : أنه أفضل الصلاة بعد الفريضة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) رواه مسلم .

    ثالثاً : من علامات المتقين .

    قال تعالى } إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين . كانوا قليلاً من الليل ما يهجعـــون . وبالأسحــار هم يستغفرون { .

    رابعاً : من أسباب دخول الجنة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( أيها الناس ! أطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنــة بســلام ) رواه الترمذي .

    خامساً : أنه شرف للمؤمن .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( جاءني جبريل ! فقال يا محمد ! اعمل ما شئت فإنك مجزي به ، ... واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ) رواه الطبراني .

    سادساً : لهم غرف في الجنة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام ) رواه أبو داود .

    من أقوال السلف :

    قال محمد بن المنكدر : ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث : قيام الليل ، ولقاء الإخوان ، والصلاة في جماعــة .

    وقال الحسن : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال ، وإن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل .

    وقال الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك .

    وقال أبو سليمان الداراني : أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهــو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا .

    4- أن رأس الأمر الإسلام ، قال ابن رجب رحمه الله :

    فأما رأس الأمر ، فيعني بـ[ الأمر ] الدين الذي بعث به ، وهو الإسلام ، وقد جاء تفسيره في رواية أخرى بالشهادتين ، فمن لم يُقِرُّ بهمــا باطناً وظاهراً فليس من الإسلام في شيء .

    5- أهمية الصلاة في الإسلام وأنها عموده . كما يقوم الفسطاط على عموده .

    6- أهمية الجهاد في سبيل الله ، فهو ذروة سنام الإسلام ، وهو أعلى ما فيه وأرفعــه ، لأن فيه إعلاء لكلمــة الله .

    وللجهاد في سبيل الله فضائل :

    أولاً : أنه ذروة سنام الإسلام .

    لحديث الباب .

    ثانياً : أن الروحة أو الغدوة في سبيل الله خير من الدنيا .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( لغدوة في سبيل الله أو روحــة خير من الدنيا وما فيها ) متفق عليه .

    ومعنى الحديث : أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله .

    ثالثاً : أنه من أفضل الأعمال .

    عن أبي ذر . قال ( قلت يا رسول الله ! أي العمل أفضل ؟ قال : الإيمان بالله ، والجهاد في سبيل الله ) متفق عليه .

    رابعاً : أن المجاهد أفضل الناس .

    عن أبي سعيد قال ( أتى رجل رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فقال : أي الناس أفضل ؟ قال : مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ) متفق عليه .

    خامساً : الجهاد لا يعدله شيء .

    عن أبي هريرة . قال ( قيل يا رسول الله ، ما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال : لا تستطيعونه ، فأعادوا مرتين أو ثلاثاً ، كل ذلك يقول : لا تستطيعونه ، ثم قال : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم ، القانت بآيات الله ، لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله ) متفق عليه .

    سادساً : للمجاهدين مائة درجة في الجنة .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( إن في الجنة مائة درجــة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ) رواه البخاري .

    سابعاً : الجهاد سبب للنجاة من النار .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار ) رواه البخاري .

    قال الحافظ ابن حجر : وفي ذلك إشارة إلى عظم قدر التصرف في سبيل الله ، فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفذ وسعه ؟ .

    ثامناً : من أسباب دخول الجنة .

    قال تعالى } إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن { .

    تاسعاً : المجاهد يكون الله في عونه .

    قال صلّى الله عليه و سلّم ( ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في ســبيل الله ، والمكاتب الذي يـريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) رواه أحمد .

    عاشراً : الجهاد سبب لمغفرة الذنوب .

    قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون بالله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن { .

    7- أن حفظ اللسان وضبطــه أصل لكل خير ، وأن من ملك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه وأضبطــه .

    قال ابن رجب رحمه الله : والمراد بحصائد الألسنــة جزاء الكلام المحرم وعقوباتــه ، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ، ثم يحصد يوم القيامة ما زرع ، فمن زرع خيراً من قول أو عمل حصد الكرامــة ، ومن زرع شراً من قول أو عمل حصد غداً الندامة .

    فاللسان إن تكلم به الكلام المحرم من الغيبة أو النميمة أو السب أو الشتم فإن ذلك من أسباب دخول النار ، ويدل لذلك :

    حديث الباب ( وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم ) .

    وقوله صلّى الله عليه و سلّم ( من وقاه الله شر ما بين لحييه ، وشر ما بين رجليه دخل الجنة ) رواه الترمذي .

    وقوله صلّى الله عليه و سلّم ( إن العبد ليتكلم بالكلمــة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في نار جهنــم ) رواه البخار ي .

    وفي رواية ( إن العبد ليتكلم بالكلمــة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) متفق عليه .

    من أقوال السلف في حفظ اللسان :

    قال يونس بن عبيد : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما : صلاته ولسانه .

    وقال الحسن بن صالح : فتشت الورع ، فلم أجده في شيء أقل من اللســـان .

    وقال الحسن : اللسان أمير البدن ، فإذا جنى على الأعضاء شيئاً جنت ، وإذا عفا عفت .

    وقال عمرو بن العاص : الكلام كالدواء ، إن أقللت منه نفع ، وإن أكثرت منه قتل .

    وقيل : الكلمة أسيرة في وثاق الرجل ، فإذا تكلم بها صار في وثاقها .

    قال الشاعر :

    احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنــه ثعبـــان .

    كم في المقابر من قتيلِ لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعــان .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 5:59 pm