نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث الثاني والثلاثون

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث الثاني والثلاثون

    مُساهمة من طرف hichou78 في السبت مارس 27, 2010 11:21 pm

    الحديث الثاني والثلاثون


    عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري . أن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال ( لا ضرر ولا ضرار ) حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسنداً ، ورواه مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيي عن أبيه ، عن النبي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم مرسلاً ، فأسقط أبا سعيد ، وله طرق يقوي بعضها بعضاً .
    -----------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    لا ضرر : الضرر ضد النفع ، أي لا يضر الرجل أخاه ابتداء .

    ولا ضرار : الضرار هو أن يضر بالغير .



    الفوائد :

    1- تحريم إلحاق الضرر بالغير ، وهو ينقسم إلى قسمين :

    القسم الأول : أن يكون الغرض من ذلك الضرر .

    فهذا لا ريب في قبحـــه وتحريمــــه ، وقد ورد في القرآن النهي عن المضارة في مواضـــع :

    منها : في الوصية .

    قال تعالى } من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار { .

    والإضرار في الوصية تارة يكون بأن يخص بعض الورثــة بزيادة على فرضه الذي فرضه الله ، فيتضرر بقية الورثــة بتخصيصه .

    وتارة بأن يوصي لأجنبي بزيادة على الثلث فينقص حقوق الورثـــة .

    ومتى وصى لوارث أو لأجنبي بزيادة على الثلث لم ينفذ ما وصى به إلا بإجازة الورثــة .

    ومنها : الرجعة في النكاح .

    قال تعالى } فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهــن بمعروف . ] ولا تمسكوهــن ضراراً لتعتدوا [ . ] ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه { . ] وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً { .

    فدل ذلك على أن من كان قصده بالرجعــة المضارة فإنه آثم بذلك ، وهذا كما كانوا في أول الإسلام قبل حصر الطلاق في ثلاث : يطلق الرجل امرأتـــه ثم يتركها حتى يقارب انقضاء عدتها ثم يراجعها ثم يطلقها ، ويفعل ذلك أبداً بغير نهايـــة ، فيدع امرأته لا مطلقــة ولا ممسكـــة ، فأبطل الله ذلك وحصر الطلاق في ثلاث مرات .

    القسم الثاني : أن يكون الضرر من غير قصد . كأن يتصرف في ملكـه بما يتعدى ضرره إلى غيره ، وهذا على نوعين :

    النوع الأول : أن يتصرف على وجه غير معتاد ولا مألـــــوف ، فلا يسمح له به .

    كأن يؤجج ناراً في أرضه في يوم عاصف ، فيحترق ما يليه .

    النوع الثاني : أن يتصرف على الوجه المعتاد ، وهذه تختلف وجهات نظر العلماء .

    2- يدخل في عموم قوله e ( لا ضرر ) أن الله لم يكلف عباده فعل ما يضرهــم البتة ، فإن ما يأمرهــم به هو عين صلاح دينهم ودنياهم ، وما نهاهم عنه هو عين فساد دينهم ودنياهم ، لكنه لم يأمر عباده بشيء هو ضار لهم في أبدانهم أيضاً .

    ولهذا أسقط الطهارة بالماء عن المريض ، وقال } ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج { .

    وأسقط الصيام عن المريض والمسافر ، وقال } يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر { .

    وأسقط اجتناب محظورات الإحرام كالحلق ونحوه عمن كان مريضاً أو به أذى من رأسه وأمر بالفديــة .

    3- الحذر من ظلم الغير .

    4- الدين حمايــة للنفس والمال .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 2:31 am