نحن امه اجتمعت علي حب النبي صلي الله عليه وسلم


    شرح الأربعين النّوويّة الحديث التّاسع و الثّلاثون

    شاطر
    avatar
    hichou78
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    default شرح الأربعين النّوويّة الحديث التّاسع و الثّلاثون

    مُساهمة من طرف hichou78 في الإثنين مارس 29, 2010 8:29 pm

    الحديث التاسع والثلاثون


    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال ( إن الله تجـــاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيــان ، وما استكرهــوا عليه ) حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما .
    -----------------------------------------------------


    معاني الكلمات :

    تجاوز : عفا .

    أمتي : أمة الإجابــة .

    الخطأ : وهو ضد العمد وهو أن يفعل الشيء يظن صوابه فيتبين ضد قصده .

    والنسيان : الذهول عن الشيء .

    وما استكرهوا عليه : الإكراه : هو إلزام الشخص بما لا يريد .



    الفوائد :

    1- سعة رحمة الله بعباده ، حيث رفع الإثم عنهم إذا صدرت المخالفة نسياناً أو خطأ أو إكراهاً .

    2- أن جميع المحرمات إذا فعلها الإنسان جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا شيء عليه فيما يتعلق بحق الله ، أما حق الآدمي فلا يعفى عنه من حيث الضمان .

    أمثلة :

    - رجل قص شعره وهو محرم جاهلاً ، فلا شيء عليه .

    - رجل تكلم بالصلاة ناسياً ، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه .

    - رجل قتل شخص آخر عمداً ، فلا إثم عليه ، وإن كان هذا لا يعفيه من المطالبة بالدية والكفارة .

    - رجل أكره على الأكل والشرب في نهار رمضان ، فصومه صحيح ولا شيء عليه .

    - رجل أكل في نهار رمضان ناسياً ، فصومه صحيح ولا شيء عليه .

    - رجل نسي صلاة ، فلا إثم عليه ويقضيها .

    3- أن هذه الأمور الثلاثة : الخطأ ، والنسيان ، والإكراه سبب للتخفيف ومنع التكليف :

    الأول : النسيان :

    وهو ذهول القلب عن الشيء وعدم تذكره .

    والدليل على أنه سبب للتخيف ومانع من موانع التكليف .

    قوله تعالى } ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا { ، قال الله تعالى كما في صحيح مسلم ( قد فعلت ) .

    ولحديث الباب .

    الثاني : الخطأ .

    وهو ضد العمــد .

    والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف .

    قوله تعالى } ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا { .

    وقوله تعالى } ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم { .

    حديث الباب .



    الثالث : الإكراه .

    وهو : حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خلي ونفسه ، بارتكاب النهي أو ترك الأمر .

    والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف .

    قوله تعالى } إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمــان { .

    ولحديث الباب .

    فمن أكره على طلاق زوجته ، فإنها لا تطلق .

    من أكره على الكفر ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فلا شيء عليه .

    شروط الإكراه ليكون سبباً للتخفيف :

    أولاً : أن يكون المكرِه قادر على إيقاع ما هدد به .

    ثانياً : أن يكون المكرَه عاجزاً عن دفع هذا المكرِه .

    ثالثاً : أن يكون هذا الإكراه مما يشق على المكرِه تحمله .

    رابعاً : أن يظن أو يعلم المكرَه أن المكرِه سيوقع ما هدد به .

    4- هذه الموانــع سبب للتخفيف في حقوق الله ، لأنه مبني على العفو والرحمة ، وأما في حقوق الآدميين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطــه .

    فائدة :

    لا يكون الإكراه سبباً للتخفيف في حالة واحدة ، وهي إذا أكره على قتل شخص ، فليس له أن يقتله حتى لو أدى إلى قتله ، وحكى بعض العلماء الإجماع على ذلك ، لأن قتله له افتــــداء لنفسه فيكون باختياره .

    5- بيان رحمة الله ، حيث لا يكلف نفساً إلا وسعها . أي إلا طاقتها .

    6- شرف هذه الأمــة على غيرهــا .

    7- النسيان من صفات الإنسان .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 4:59 pm